خلال أربعة عقود منذ بزوغ فجر النهضة المباركة رسمت السلطنة علاقات إيجابية مع محيطها الإقليمي والدولي، في ظل سياسة خارجية راسخة قائمة على مبادئ الإخاء والسلام والمحبة، وهو الفكر الذي أرسى دعائمه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه-.

وفي هذا الإطار يمكن الحديث عن الاحتفال الذي يقام اليوم في الصين بمعرض اكسبو شنغهاي 2010 بجناح السلطنة، والذي يأتي ليؤكد على عمق العلاقات بين بلدين صديقين. ويحضر المناسبة بتوجيهات سامية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري – رئيس مجلس الدولة.

وثمة تأكيد على عمق العلاقات من المسؤولين في البلدين، وتطلعهما إلى تطويرها إلى الأفضل دائما وفي كافة المجالات.

ويؤكد معالي ليو يونج كم رئيس نواب الشعب الصيني ان علاقات الصداقة بين السلطنة وجمهورية الصين ضاربة بجذورها في اعماق التاريخ حيث كان قبل 1500 سنة طريق بحري يربط بين البلدين اسمه "طريق الحرير" الذي ساعد البحارة الصينيين على نقل منتجاتهم من الحرير والخزف الى عمان، كما ساعد البحارة من السلطنة على نقل منتجاتهم الى مدن جنوب الصين.

والسلطنة وهي تحتفل بالذكرى الأربعين للنهضة المباركة، يرى الكل أن تاريخها وأمجادها القديمة تعود اليوم وتشرق شمس التواصل مع بلدان العالم على النهج نفسه الذي سار عليه الأجداد من البحارة الذين عبروا بحار ومحيطات الدنيا.

وفي لقاء جمع معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في العاصمة الصينية بكين أمس مع سعادة لي جين جيون نائب رئيس دائرة الاتصالات الخارجية بالحزب الشيوعي، أكد الجانبان على عمق العلاقات التاريخية العمانية الصينية.

ومن جانبه أعرب نائب رئيس دائرة الاتصالات الخارجية بالحزب الشيوعي عن رضاه لمستوى ما وصلت إليه العلاقات ودعمها بما يخدم تطور العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين الصديقين.

نعود لمناسبة الاحتفال بالمعرض واليوم العماني الذي يقام اليوم في الصين، لنرى أن الهدف هو التواصل مع الشعب الصيني الصديق، ومع كافة زوار المعرض من جميع بلدان العالم، عبر تسليط الضوء على الحضارة العمانية في كافة عصورها، وما وصلت إليه بلداننا اليوم من تقدم ورقي بفضل القيادة الحكيمة والرؤى الثاقبة لجلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه-

ويشتمل الاحتفال على فقرات عديدة تحاول أن توجز المشهد العماني قديما وحديثا عبر فقرات عديدة كمعرض للصور العمانية ولوحات الفنون التشكيلية وايضا معرض لبعض الحلي والمشغولات الفضية وعرض للازياء العمانية وعرض فني الى جانب وجود الخيمة التي تمثل صورة الضيافة العمانية، كما سيتم خلال الحفل تقديم فيلم قام باعداده الطيران العماني بعنوان "عمان كوجهة سياحية"، والأخير يهدف لترويج السياحة في السلطنة.

محصلة هذا المشهد تعكس لنا حجم التواصل العماني مع عالم اليوم بعد أن أصبحت بلادنا في مصاف الدول الحديثة المشهود لها بالسلام والأمان وحب الجميع.

كما يعكس المشهد في هذا اليوم المبارك حرص السلطنة على مد جسور المحبة مع الكل، في العالم، لإيمانها أنه لا سلام دون أمان ومحبة