تجيء الاعتداءات الصهيونية على المسجد الاقصى المبارك واقتحام اعضاء في الكنيست للمسجد ، والتجول في ساحاته ، لتؤكد ان عصابات الاحتلال ماضية في تنفيذ خططها ، ومخططاتها العدوانية ، وماضية في تهويد القدس والاقصى ، واقامة الكنس اليهودية حول المسجد ، وشق الانفاق ، ما يعرضه للانهيار ، وهذا ما تخطط له هذه العصابات لاقامة الهيكل المزعوم ، بعدما تم انجاز مخططاته الهندسية.
لقد وظّفت سلطات الاحتلال الاعياد اليهودية للاعتداء على الاقصى وقبة الصخرة المشرفة ، لتنفيذ مشاريعها العدوانية ، حيث تقوم بحشد اعداد كبيرة من اليهود المتدينين للاحتفال بهذه الاعياد ، في ساحة البراق ، والتي اسموها زورا وبهتانا ، ساحة المبكى ، ومن ثم العمل على اقتحام ساحات المسجد ، وتدنيسها ، وفق نهج يهودي خبيث لفرض الامر الواقع ، واجبار المسلمين على الموافقة على اقتسامه مع اليهود ، كما حدث للحرم الابراهمي في مدينة الخليل.
ان مخططات عصابات الاحتلال ليست خافية على احد ، وهذا ما ادى ويؤدي الى تصدي اهالي القدس لهذه العصابات ومنعهم بالقوة من اقتحام المسجد ، ما افشل مخططات هذه العصابات حتى الان.
وفي هذا الصدد ، لا بد من التأكيد على ان محاولات الصهاينة اقتحام المسجد الاقصى ، وتدنيسه ، والعمل على توسيع ساحة البراق ، واقامة الكُنُس حوله ، تتزامن مع تنفيذ مخطط صهيوني خطير لاستكمال تهويد مدينة القدس ، وتحويلها الى مدينة توراتية في موعد لا يتجاوز 2020 ، وهذا ما كشف عنه المخطط الهيكلي ، لما يسمى "بلدية القدس الموحدة" ، والتي قامت بمصادرة املاك العرب الخاصة تحت عنوان "املاك الغائبين" بعدما صادرت الاملاك العامة ، والقيام بهدم مئات المنازل في ضواحي القدس العربية ، وسحب هويات الالاف ، لتحويل العرب الى اقلية في اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
لقد ادان الاردن هذا العدوان الصهيوني الهجمي ، وحمّل عصابات الاحتلال مسؤولية ما يجري في المدينة ، باعتبار ان كافة الاجراءات الاحادية ، التي تقوم بها هي اجراءات غير قانونية ، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي ، ولقرارات الامم المتحدة ، وشرعة حقوق الانسان ، ومعاهدة جنيف الرابعة ، التي ترفض اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي في الاراضي المحتلة.
لقد حذر جلالة الملك عبدالله الثاني ، اسرائيل ، من خطورة استمرار الاستيطان في القدس ، ومن خطورة انتهاك حركة المسجد الاقصى المبارك ، كونه جزءا من عقيدة المسلمين ، ومن شأن ذلك ان يعيد عملية السلام الى المربع الاول ، ويجر المنطقة كلها الى اتون الدمار ، فالقدس كانت وما زالت هي مفتاح الحرب ، وهي مفتاح السلام ، واي مساس بها يعني نسف العملية السلمية من جذورها.
مجمل القول: اقدام عصابات الاحتلال الصهيونية على انتهاك المسجد الاقصى المبارك ، والسماح لاعضاء الكنيست ، ورعاع المستوطنين بالدخول الى ساحاته ، يعتبر انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ، والذي ينص على ضرورة احترام الاماكن المقدسة ، وعدم تعريضها للعبث ، ويؤكد ان عصابات الاحتلال الصهيونية مصرة على نسف العملية السلمية من جذورها ، وجر المنطقة كلها الى المجهول ، ما يفرض على المجتمع الدولي ان ينهض بمسؤولياته ، حفاظا على السلم العالمي الذي بات يلفظ انفاسه تحت جنازير جرافات ودبابات عصابات الاحتلال الصهيونية.
