تكتسب دعوة رئيس الوزراء سمير الرفاعي الشباب الاردني الى طرح تطلعاته وهمومه امام المرشحين الراغبين في خوض الانتخابات النيابية وتبني القادرين منهم على التعاطي مع هذه التطلعات والطموحات اهمية اضافية ليس فقط في انها جاءت خلال جولة تفقدية قام بها الرئيس الرفاعي لمراكز تسجيل الناخبين في جامعتي اليرموك والعلوم والتكنولوجيا يوم امس، وانما ايضا في ما لفت اليه الرفاعي من ان الحكومة معنية ببث التوعية لدى جيل الشباب بأهمية الصوت الانتخابي وتكثيف مشاركتهم لانها الضمانة لاجتياز كل التحديات.

واذ اعاد الرئيس الرفاعي لفت انظار الجميع الى التفاؤل بجيل المستقبل الذي يؤكد عليه جلالة الملك عبدالله الثاني وتعويله على حسن اختياره فانه في الآن ذاته شدد على ان الشباب هم الاقدر على صنع القرار فيما يتعلق بالعملية الانتخابية من خلال حسن الاختيار الامر الذي يعني - في جملة ما يعنيه - ان الانتخابات النيابية تشكل فرصة لجيل الشباب كي يسهم في تكريس برنامج الاصلاح والتحديث على الصعد كافة وخصوصا ان الانتخابات النيابية المقبلة ستكون نموذجية بعد ان عالج القانون الجديد كل الثغرات التي عانى منها القانون السابق من خلال تغليظ العقوبات على جرائم المال السياسي فضلا عن وجود التمثيل القضائي في اللجان المشرفة على سير العملية الانتخابية بما هو ضمانة لانتخابات شفافة.

من هنا يمكن القول بارتياح ان جولات رئيس الوزراء المتواصلة على محافظات المملكة كافة تعكس مدى الاهمية التي توليها الحكومة للاطلاع المباشر على احوال المواطنين والاستجابة لمطالبهم والوقوف على حجم انجاز المشروعات التنموية وتذليل العقبات التي تعترضها وهو ما تجلى في اشارة الرئيس الرفاعي الى التزام الحكومة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لمساندة الطبقة الوسطى والاهتمام بالفقراء من خلال توفير المشروعات التي تخلق فرص عمل وتحقق الهدف في تحسين نوعية الحياة للمواطن الاردني.

ولعل الحوار المفتوح الذي دار بين الرئيس الرفاعي واعضاء مجلس ادارة غرفة تجارة اربد في شأن القضايا المتصلة بالوضع الاقتصادي والاجراءات الحكومية المتخذة لخفض عجز الموازنة قد اضاء على الجوانب المهمة التي بذلت الحكومة جهودا مكثفة من اجل عدم السماح بأي تأثير على الاسعار في ضوء ابقاء الاعفاءات على اثنتي عشرة سلعة اساسية وضرورية للمواطن.

جملة القول ان رئيس الوزراء يمنح الاولوية على جدول اعماله الشخصي للتواصل مع المواطنين وحث الفعاليات كافة على القيام بمسؤولياتها تجاه وطنهم وشعبهم وخصوصا ونحن على ابواب شهر رمضان الكريم الذي يحتم على التجار عدم اثقال كاهل المواطنين ومراعاة اوضاعهم وقدراتهم.