بات رفع الحصار الإسرائيلي الجائر عن قطاع غزة مطلبا يحظى بالدعم القوي في كافة الأوساط السياسية والدبلوماسية والإعلامية، إقليميا ودوليا.

ويوما بعد يوم، يتكشف للعالم زيف ادعاءات إسرائيل، من قبيل ادعائها بأنها قامت - حسب ما تعلنه - بتخفيف حصار القطاع. وها هي زيارة الممثلة العليا للشؤون الأمنية والخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لقطاع غزة، تؤكد أهمية مطلب رفع الحصار عن غزة بشكل عاجل، وتثبت في الوقت ذاته مدى زيف الادعاءات الإسرائيلية.

لقد جددت آشتون موقفها الداعي لرفع الحصار عن القطاع الذي وصفته بـ «غير المقبول».

وأفادت الأنباء بأن المسؤولة الأوروبية قد أكدت خلال زيارتها للقطاع المحاصر أن التغيير الإسرائيلي بشأن المعابر كان طفيفا، ولا يرقى إلى المستوى المطلوب، وأن موقف الاتحاد الأوروبي واضح لجهة فتح المعابر وإتاحة الفرصة أمام سكان القطاع للتنقل بحرية، والسماح بإدخال السلع والمواد وخروج الصادرات من القطاع، على حد قولها.

إن كل الشواهد تؤكد عدالة قضية المطالبة برفع حصار غزة فورا. ونرى في هذا الصدد أن الوقفة الصلبة خلف هذا المطلب العادل المتمثل في إنهاء الحصار غير الإنساني على سكان غزة، لا بد أن تؤتي أكلها قريبا.

وهو ما يؤكد ضرورة تكثيف الجهود، فلسطينيا وعربيا وإسلاميا من أجل الوصول إلى الهدف المنشود بإرغام إسرائيل على التراجع عن سياساتها العدوانية المرفوضة من قبل العالم الحر، ذلك أنه ليس مقبولا أن يصمت العالم عن الآثار السلبية المأساوية التي يخلفها الحصار. لهذا نجدد دعوتنا بتضافر الجهود الإقليمية والدولية للعمل سريعا، على إنهاء الحصار الإسرائيلي الظالم المفروض على غزة.