لم تترك السياسة الأميركية المنحازة إلي إسرائيل حيزاً ولو هامشياً لأصدقاء الولايات المتحدة الأميركية في العالم العربي يتحركون فيه للتبشير بتسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي يتم التوصل إليها برعاية أميركية تحاول تجميل الوجه القبيح الذي اقتحم الشرق الأوسط منذ عقود مسانداً لاعتداءات إسرائيل علي شعوب المنطقة لتثبيت الاحتلال ونشر الإرهاب وفرض الهيمنة.
لا تختلف الإدارة الأميركية الحالية عن سابقاتها رغم انها جاءت إلي البيت الأبيض تحت شعار التغيير ولكن هذا الشعار لا ينطبق بأي حال من الأحوال علي التحالف الاستراتيجي الوثيق بين واشنطن وتل أبيب فالإدارة الحالية التي تمنح إسرائيل أكبر مساعدات عسكرية في التاريخ قدرها 30 مليار دولار علي مدي 10 سنوات قادمة لا يمكنها الزعم بأنها تحمل الميزانية الأميركية المرهقة هذا العبء الضخم احياء لعملية السلام التي اغتالها نتنياهو وشركاؤه.
إلا إذا كانت هذه الإدارة تري في إسرائيل المتجبرة المسيطرة المتفوقة عسكرياً ضماناً لانجاح عملية السلام علي الطريقة الأميركية باستسلام العرب والفلسطينيين لشروط إسرائيل وتسليمهم باحتلالها الأرض وتهويدها القدس العربية لتكون عاصمة لاسرائيل التاريخية امتداد الولايات المتحدة الاميركية في الشرق الأوسط!!
