تمكنت السلطنة خلال السنوات الماضية من تنفيذ العديد من المشروعات التي تهدف إلى المحافظة على التراث العماني من جهة والاستفادة منه في تعزيز المقومات السياحية التي تتميز بها البلاد من جهة أخرى.

وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى حصول مشروع تأهيل وتطوير حصن خصب بمحافظة مسندم على جائزة أوسكار المركز الأول كأفضل موقع تاريخي يتم تطويره للأغراض السياحية على مستوى العالم وهو ما يعد اعترافا عالميا بجهود السلطنة في توظيف المنشآت التاريخية لتكون معالم سياحية بارزة خاصة ان حصن خصب تفوق على 250 مؤسسة ومنشأة ومتحفا حول العالم في مسابقة المتاحف والتراث السنوية التي أقيمت مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن.

وكانت السلطنة قد حصلت في شهر مارس الماضي على المركز الأول في السياحة البيئية على مستوى العالم بعد أن منحتها صحيفة برلينا تايج زاوتون الإلكترونية الألمانية المتخصصة هذه الجائزة وفق تصويت المتخصصين والجماهير، وتعتبر السلطنة أول دولة يتم منحها هذه الجائزة المتخصصة تثمينا لجهودها في حماية البيئة والاستغلال السياحي الأمثل للمواقع الطبيعية بالإضافة إلى المميزات الإضافية المساعدة وجهود السلطنة في مجال التشجير وتحديد ارتفاعات المباني ومكافحة التلوث والتي كانت كلها عوامل أساسية في منح الجائزة للسلطنة.

ويكتسب الانجاز الجديد أهميته في كونه يتزامن مع احتفالات السلطنة بالذكرى الأربعين للنهضة الحديثة التي أسسها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه - في الثالث والعشرين من يوليو عام 1970م، وقد أولى جلالته عنايته واهتمامه الكبير بالحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري للسلطنة التي تزخر بوجود أكثر من خمسمائة من القلاع والحصون والمساجد الأثرية والأسوار التاريخية والمزارات الدينية التي تحظى باهتمام السياح من مختلف دول العالم.

ويعزز هذا الانجاز من مكانة السلطنة بوصفها دولة ثرية بالمواقع التراثية التي يمكن توظيفها في تشجيع سياحة المواقع التراثية التي تعد كنزا من كنوز البلاد وشاهدة على الحضارة العمانية على مر العصور كما انه يحقق سمعة طيبة لمشروعات التنمية السياحية في السلطنة.

وتؤكد هذه الانجازات نجاح استراتيجية تنمية وتطوير القطاع السياحي التي تتبعها الحكومة والتي من أبرز مرتكزاتها المحافظة على الإرث التاريخي والحضاري والثقافي للسلطنة مع التطوير الدائم والتحديث المستمر للبنى الأساسية ولمشروعات التنمية السياحية