بدأ مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشيل أمس جولة جديدة من المباحثات مع بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة العنصرية المتطرفة في إسرائيل ثم مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية. في وقت أعربت فيه الإدارة الأميركية عن ثقتها بتحول المفاوضات غير المباشرة الجارية الآن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مفاوضات غير مباشرة.

بالرغم من إعلان السلطة الفلسطينية أن إسرائيل لم تقدم حتي الآن ما يغري الفلسطينيين علي دخول تجربة التفاوض المباشر مرة أخري بعدما أثبتت التجارب السابقة لها أن الهدف الوحيد لإسرائيل من هذه المفاوضات هو إهدار الوقت وخداع المجتمع الدولي بارتداء ثوب المفاوض الساعي للسلام في الوقت الذي يقوض فيه العنصريون المتطرفون في إسرائيل كل الدعائم التي يمكن عليها إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة باعتبارها الشرط الأساسي لتحقيق السلام.

يثير هذا الوضع تساؤلاً حول الأسباب التي دفعت الإدارة الأميركية إلى الثقة في قبول السلطة الفلسطينية ووراءها الدول العربية دخول دوامة المفاوضات المباشرة.

خاصة بعد أن منح الرئيس الأميركي أوباما لضيفه الإسرائيلي في البيت الأبيض لقب الصقر المحافظ الساعي للسلام. بينما تصدر حكومته القرارات بهدم المنازل الفلسطينية في الضفة والقدس العربية المحتلة لإقامة المستوطنات اليهودية على الأرض المسروقة؟!