رغم عدم وصول سفينة الأمل الليبية إلى شواطئ قطاع غزة المحاصر من قبل «إسرائيل» كما كان مقرراً حسب خط سيرها وإعلان القائمين عليها إلا أنه يمكن القول :إن هدف سفينة التضامن الليبية قد تحقق من خلال استمرار تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

إن استمرار إرسال سفن التضامن الإنساني التي تحمل معها المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية إلى غزة مهمة يجب أن لا تتوقف من المنظمات الإنسانية سواء كانت عربية أو أجنبية مهما كانت الظروف فالرسالة التي تحملها هذه السفن هي الاستمرار بالتذكير بمعاناة الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة والاستمرار في تذكير العالم أن هناك مهمة لم تنجز بعد تتمثل في كسر الحصار.

لقد أعلنت مؤسسة القذافي العالمية التي سيرت رحلة سفينة الأمل إلى غزة أنها وافقت على تغيير مسارها إلى ميناء العريش في مصر بعدما تمكنت من "تحقيق مكاسب للفلسطينيين "

تتمثل «بالسماح بدخول مواد البناء من أسمنت وحديد لإعادة الإعمار وهو ما كان مرفوضا باستمرار». كما تمت الموافقة أيضا بحسب بيان المؤسسة «على السماح لليبيا بإنفاق مبلغ خمسين مليون دولار كانت تعهدت بها في قمة قطر لتنفيذ مشاريع إسكانية» في القطاع، إضافة إلى "تنفيذ مبادرة المؤسسة المتعلقة بتوفير 5500مسكن جاهز كدفعة أولى على وجه السرعة" قبل حلول فصل الشتاء.

لقد دعا المجتمع الدولي بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متوجهاً إلى غزة والذي أسفر عن قتل تسعة متضامنين أتراك إلى ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وهي الدعوة التي لا يزال الشعب الفلسطيني في القطاع ينتظر تطبيقها على أرض الواقع وبالتالي فإن المجتمع الدولي مطالب بتنفيذ وعوده والوقوف في وجه الصلف والغرور الإسرائيلي الذي يرفض كسر الحصار والسماح للسفن بكسر الحصار وإيصال المساعدات للشعب الفلسطيني. سفينة الأمل لن تكون الأخيرة والمنظمات الدولية مستمرة في جهودها لكسر الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني وستظل "إسرائيل" تعيش على وقع انتفاضة السفن حتى تخضع وتفك الحصار عن قطاع غزة إلى الأبد.