نسب التحقيق العسكري الإسرائيلي مجزرة قافلة الحرية التي تم اغتيالها عمدا في البحر المتوسط إلي ما أسماه أخطاء علي مستوي القيادة العليا وقصورا في عمليات الاستخبارات.

في محاولة لإبعاد المسئولية عن قيادات الحكومة العنصرية المتطرفة السياسية قبل العسكرية التي أصدرت الأوامر باقتحام اسطول الحرية ومنعه من التوجه إلي قطاع غزة المحاصر بأي ثمن ولو كان سفك دماء الأبرياء العزل من نشطاء حقوق الإنسان القادمين من مختلف أنحاء العالم لنجدة الشعب الفلسطيني المحاصر.

إن ما ارتكبته إسرائيل في حق قافلة الحرية ليس مرجعه الأخطاء كما زعم التحقيق الصوري بل الإصرار علي السياسة العدوانية التي قامت عليها دولة إسرائيل المارقة فهي لا تعترف بشرائع سماوية أو قوانين دولية تقف أمام تحقيق أطماعها التوسعية وتتوالي في صفحات التاريخ أنباء المذابح والاغتيالات والحروب التي شنتها إسرائيل ضد شعوب المنطقة عامدة متعمدة وليس بسبب الأخطاء أو القصور بل الجهل بحقائق التاريخ التي تسجل انتصار الشعوب المقهورة في النهاية مهما ارتكب المحتلون السفاحون من مجازر.