يأتي الحرص القطري على إشراك المجتمع المدني وممثلين عن النازحين واللاجئين في دارفور في مفاوضات سلام دارفور بالدوحة إيمانا منها بأهمية دور البعد الشعبي والجماهيري في إشراك هذه الفئات التي عانت من ويلات الحروب في صنع السلام و المساهمة في تطبيقه وتحقيق الأمن والتنمية في دارفور.
والذي شارك الوسيط القطري والوسيط الأممي المشترك مع مطالب الأغلبية الصامتة في دارفور في ضرورة إسماع صوت المجتمع المدني ومطالبه ،فكان اللقاء الأول الذي احتضنته الدوحة في نوفمبر من العام الماضي تحت مسمى ملتقى الدوحة التشاوري لممثلي المجتمع المدني الدار فوري.
والذي شارك فيه ممثلون لقوى المجتمع المدني كافة بما فيها قطاعات الإدارة الأهلية والتجمعات والمنابر السياسية وقطاعات المرأة والشباب والطلاب والتنظيمات المهنية وتنظيمات النازحين وألوان الطيف القبلي كافة.
وصدر عنه إعلان الدوحة الذي لقي تأييدا كبيرا من أهالي دارفور حيث اعتبر مؤشرا كبيرا على قرب تحقيق السلام في الإقليم. إن قطر تعي الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في تحقيق السلام في دارفور حيث ينتظر منها أن تلعب أدوارا مهمة منها الحث والتعجيل والتسريع بخطى التفاوض للوصول إلى اتفاق وفض الاختناقات وأن تلعب أيضا دور الضامن في إجراءات تنفيذ الاتفاقيات.
إن أهم ما يقع على عاتق منظمات المجتمع المدني في دارفور في هذه المرحلة توحيد رؤية أهل الداخل باعتبار أن للمشكلة بعدا محليا هاما إن لم يكن الأهم إضافة إلى دفع المسار التفاوضي للتوصل إلى تسوية عادلة تضمن الحقوق لكافة الأطراف.
إن تحقيق السلام في دارفور ورفع المعاناة عن أهلها أصبح ضرورة ملحة ومن هنا حرصت دولة قطر في إطار المساهمة في رفع المعاناة على أن يكون موضوع التنمية في دارفور في مقدمة أولوياتها قبل وبعد تحقيق السلام حيث أعلنت عن سلسلة مبادرات بإنشاء المؤسسات التنموية وأرسلت القوافل الإغاثية حتى قبل توقيع اتفاقيات السلام إيمانا منها بأهمية إعادة التأهيل والاستقرار.
