نظام المتحدث الرسمي للحكومة الاتحادية أو المحلية ضرورة حتمية وسط تنامي الطلب على المعلومة من قبل وسائل الإعلام.

والحاجة الملحة لهذا المتحدث الذي يستوعب سياسات المؤسسة التي يمثلها في الدولة فينطق بما يتناسب مع هذه السياسة أو حتى يصمت عنه ليكون المصدر الرسمي الوحيد والموثوق للمعلومات حسب اختصاصه.

ما يسهل تنظيم إجراءات تعامل الحكومة بكل وزاراتها وهيئاتها ودوائرها مع وسائل الإعلام.

وتسهيل مهمة الإعلاميين أثناء تحصيل المعلومات بواسطة منهج وإجراءات واضحة تحقق سهولة تدفق المعلومات وشفافية التعامل مع الإعلاميين والتواصل المنهجي والمستمر معهم عوضا عن التخبط الذي يقع فيه الإعلاميون رغما عنهم.

والذي ينعكس بالسلب على مؤسسات الدولة ويمس الكثير من انجازاتها التي حققتها بسبب غياب المعلومات أحيانا.

وبسبب عدم إدراك المسؤول للدور المناط به في التعامل مع وسائل الإعلام فإما متحدث بلا حدود أو صامت لحد نعجز فيه عن الوصف، أو معتمدا على شركات علاقات إعلام عامة تقوم بالأدوار كلها من خلال اقتراح وتحرير خطابات وتصريحات لوسائل الإعلام يتم توزيعها بواسطتهم على مختلف دور النشر والمطبوعات ووسائل الإعلام.

لاغين أهمية التواصل بين المسؤول والإعلام لاسيما وانه الأكثر قدرة من أي شركة علاقات إعلامية على طرح الموضوع وإثرائه لأنه المعني بالدرجة الأولى به وبمصالح المؤسسة التي يعمل فيها، ولأنه وحده الذي قد يواجه وسائل الإعلام أحيانا دون وجود تلك الشركات التي يستعين بها لتتحدث نيابة عنه وباسمه وباسم مؤسسته.

شركات العلاقات الإعلامية العامة أصبحت في السنوات الأخيرة أشبه ما تكون بموضة دارجة، اعتمدت عليها كبرى المؤسسات والشركات الحكومية وغير الحكومية لتضع لها استراتيجيات التواصل مع وسائل الإعلام ولتقوم بدور التواصل مع وسائل الإعلام لدرجة أبقت المسؤولين خارج الدائرة وخارج محيط الاتصال الواجب مع وسائل الإعلام .

التي يهمها في اغلب الأحيان الحصول على المعلومة من مصدرها لا من شركات تجارية تدير شؤون أكثر من مؤسسة أو دائرة حكومية، ويهمها في نهاية كل شهر أن تقبض مبلغا من المال نظير خدمات قدمتها، للمؤسسة التي تعاقدت معها.

لا نعارض الاعتماد على هذا النوع من الشركات خاصة في شبكة العلاقات العامة التي تملكها والتي تسهل وصول الخبر إلى اكبر شريحة من المؤسسات والقنوات الإعلامية في مختلف دول العالم لكننا لسنا مع من يتخذونها ناطقا رسميا باسم المؤسسات الحكومية.

ومن يجعلونها واجهة لهم أمام وسائل الإعلام ومن يرد عليها فذلك يضعف مواقفهم ويجعلهم في نظر الإعلام وغير وسائل الإعلام عاجزين عن تمثيل مؤسساتهم.

maysa@mediaoffice.ae