المتابع المنصف للحراك الحكومي ، يجد ان حكومة الرفاعي تعمل وبكل شفافية على ترجمة الرؤية الملكية ، التي تضمنها كتاب التكليف السامي ، وتنفيذ توجيهات جلالة الملك التي جاءت في خطابه التاريخي في ذكرى الثورة العربية الكبرى ، ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي.
بداية ، لا بد من التأشير على حرص رئيس الوزراء سمير الرفاعي على الاقتداء بالنهج الملكي ، القائم على زيارة المحافظات ، والالتقاء بالمواطنين ، للوقوف على احتياجاتهم ، اذ قام بزيارات لعدد من المشاريع قيد التنفيذ ، للوقوف على سير العمل ، والمعيقات التي تعترض تنفيذ هذه المشاريع في الوقت المحدد ، اذ أوعز باتخاذ الاجراءات اللازمة للتغلب على هذه المعيقات ، لانجازها وفق ما هو مخطط ومرسوم ، والذي نأمل ان يصبح ظاهرة يحرص عليها الوزراء وكافة المسؤولين ، لملامسة هموم المواطنين وحلها ، متجاوزين الروتين ، والبيروقراطية ، التي أسهمت في تضخم المحسوبية والواسطة.
ومن ناحية اخرى ، فالحكومة حريصة على تنفيذ الاصلاح بمعناه الشمولي ، كما يريده جلالة الملك ، وهذا ما ترجم فعلا في برنامج الاصلاح الاقتصادي المالي ، الذي اعلنه وزير المالية مؤخرا ، حيث حرصت فيه الحكومة ، وبناء على توجيهات قائد الوطن ، على اتخاذ حزمة من الاجراءات لحفز الاقتصاد الوطني على النمو ، وتقليص العجز في الموازنة العامة للدولة ، والابقاء على دعم اسعار الخبز واسطوانة الغاز.. الخ ، وعدم ارهاقها بالضرائب.
الى جانب ذلك ، فان الحكومة اتخذت كافة الاجراءات ، لاجراء الانتخابات النيابية في التاسع من شهر تشرين الثاني القادم ، وتعمل بوتيرة متسارعة إنْ لجهة حفز المواطنين على المشاركة في هذا العرس الديمقراطي ، كما دعا جلالة الملك لاكثر من مرة ، أو لجهة الحرص على ان تجري هذه الانتخابات في منتهى الحيادية والنزاهة والشفافية ، كما أمر قائد الوطن ، لتكون بحق محطة مضيئة في مسيرتنا الديمقراطية ، وتؤسس لانطلاق الاصلاح السياسي ، ليأخذ ابعاده ، ويعيد بالمجمل الهيبة لمجلس النواب ، ويجسر الفجوة بين المجلس والمواطنين ، التي اتسعت هوتها ابان فترة المجلس النيابي الخامس عشر.
ان حكومة الرفاعي وهي تصدع للتوجيهات الملكية السامية ، وتعمل على تنفيذها بأكمل وجه ، لتحقيق النهوض المأمول ، وفي كافة المجالات ليبقى الاردن ، كما يريده جلالة الملك مثالا يحتذى في المنطقة ، في العطاء بلا حدود ، رغم قلة الموارد وشح الامكانات.
لا شك ان الحكومة ورثت اوضاعا اقتصادية صعبة ، وتحديات كبيرة في هذا المجال ، وخاصة في ظل استمرار تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية ، التي ضربت العالم كله من اقصاه الى أقصاه ، ولكنها ، وبتوجيهات قائد الوطن الحكيمة والسديدة ، استطاعت ان تتغلب على هذه الصعوبات ، وان تنجح في تخفيض العجز في الموازنة ، وفق رؤية صحيحة ، وبرنامج اقتصادي قائم على الشفافية ، ما يعني وبصريح العبارة قدرتها على النهوض بالوطن والوصول به الى بر الأمان.
مجمل القول: تعمل الحكومة وبكل صبر واخلاص ، على ترجمة الرؤية الملكية الى حقائق تمشي على الارض وتنفع الناس ، وفي هذا الصدد نستطيع ان نؤكد وبكل انصاف انها نجحت حتى الآن ، وبعد مضي ستة اشهر على تسلمها سلطاتها الدستورية في الخروج من الازمة الاقتصادية ، وفي التأسيس لاصلاح سياسي شامل ، يقوم على اجراء انتخابات نيابية ، غاية في الشفافية والنزاهة والحيادية ، والعبور بالاردن العربي الهاشمي الى مستقبل واعد مشرق بفضل سداد ورؤية وتوجيهات حادي الركب جلالة الملك عبدالله الثاني.
