علنيا تدّعي القيادة الإسرائيلية بأنها حريصة على إجراء مفاوضات مباشرة حول قضايا الوضع النهائي مع قيادة السلطة الفلسطينية، لكنها على الصعيد العملي تتعمد وضع عراقيل متعددة على الطريق إلى التفاوض.
في هذا الصدد، أوضحت السلطة الفلسطينية، على لسان د. صائب عريقات، أن العراقيل الإسرائيلية تشمل استمرار الاستيطان، وفرض حقائق على الأرض في القدس الشرقية، ورفض استئناف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في ديسمبر «2008»، إضافة إلى بناء جدار التوسع والضم والاغتيالات والاقتحامات وهدم المنازل وتهجير السكان.
هكذا تضع قيادة السلطة الفلسطينية تشخيصا صحيحا ودقيقا للمشهد الواقعي، لكنها تحجم عن ذكر أي استخلاص في هذا التشخيص، بما يفيد أنها تعتزم اتخاذ نهج أشد حزما مع إسرائيل.
تأسيسا على ذلك ، فإنه يبدو من المؤكد أن القضية تتجه صوب طريق مسدود، إن لم تكن قد بلغته بالفعل.
إن ما يريده الشعب الفلسطيني هو أن تبتدع قيادته أسلوبا جديدا للتعامل مع الدولة الاحتلالية اليهودية، لكن أي خطوة على هذا الطريق ينبغي أن تكون تحقيق المصالحة الوطنية أولا.
