لاشك في أن التعاون بين القطاعين العام والخاص له أهميته البالغة لاسيما إن كان التعاون في القطاع الأمني. فالإمارات كدولة حرصت على تحقيق هذا النوع من التعاون يوم جعلت الأمن الخاص يعمل ضمن الإستراتيجية التي وضعتها الدولة في مكافحة الجريمة.

ويوم حرصت على تزويد المسؤولين في قطاع الأمن الخاص بالدورات التدريبية التي تهدف إلى تطوير مهارات العاملين في هذا القطاع، حرصا على حماية المجتمع وضمان أمنه واستقراره من جانب، وعملا بالقوانين المطبقة في الدولة والتي تنص على تنظيم العمل في قطاع الأمن الخاص.

المؤسسات والأفراد لا يمكنهم حيال هذا النوع من الأهداف سوى التعاون مع الجهات المسؤولة، متى ما وجدت قوانين واضحة وإجراءات سهلة التنفيذ تعينها على المشاركة الفعالة، وعلى المساهمة في حفظ امن واستقرار المجتمع.

إحدى مدارس دبي الخاصة تستعين كغيرها بموظفي أمن لأعمال الحراسة، فوجئت بتسجيل مخالفة ضدها من قبل الشرطة، كونها لم تخضع رجال الأمن والحراسة العاملين لديها لدورات تدريبية، عملا بقانون محلي صادر من سنوات، وسبب المفاجأة هو أن إدارة المدرسة لم تتلق إخطارا من الشرطة حول هذا الموضوع، ولا من وزارة التربية والتعليم أو من هيئة المعرفة بدبي، حول وجوب إخضاع الحراس فيها لهذا النوع من التدريبات الأمنية الهامة.

إذا كان الغرض من الدورات التدريبية للعاملين في شركات القطاع الخاص، هو تفعيل دورها و تأهيل كوادرها للقيام بالمهام الموكلة إليها للحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، فلابد من اتخاذ إجراءات أخرى تضمن تبليغ كافة المنشات والمؤسسات بالإجراءات المتبعة والمفروضة دون الاعتماد على إعلانات تنشر في الصحف التي قد لا يقرأها كثيرون، فالمخالفات وحدها لا تفي بالغرض ولا تحقق الهدف الأمني المنشود.

المدرسة الخاصة وغيرها عندما تعبر عن امتعاضها من قرار المخالفة، فذلك ليس لأنها تحتج على دفع مبلغ مالي، رأي من خالفها انه لا يعد شيئا بالنسبة للرسوم التي تتقاضاها من الطلاب، بل انه امتعاض من مخالفة لم تسبقها إجراءات واجبة، كأن تحاط الإدارة علما بالإجراءات الواجب اتباعها باعتبارها منشأة خاصة تعمل وتلتزم بكافة القوانين الاتحادية والمحلية.

ولا يمكنها أن تتنصل من مسؤولياتها أو أن تقبل بأن تكون ضمن فئة المخالفين لما تضعه الدولة من قوانين، تحرص على أن تكون أول من يطبقها، لكنها تبحث عن قنوات يتم من خلالها التبليغ عما يستجد من قوانين وإجراءات يجب أتباعها، لذا، فإن المدرسة وغيرها تتمنى ممن يقومون بتسجيل المخالفات وضع هذا الأمر في الاعتبار.

maysarashed@gmail.com