البعض يبدي اهتماماً كبيراً بدعوات الدوائر الحكومية لجمهور المتعاملين وغيرهم للمشاركة في برامج الاقتراحات التي تستقبل اقتراحات العملاء فيما لا تستوقف هذه الدعوات الآخرين مهما كانت علاقته بالدائرة، ربما لقناعته بأن اقتراحاته لن تجد الأذان الصاغية لها.
وربما لم يكن لديه ما قدمه، هؤلاء لا لوم لهم على تلك الدوائر، لكن ليس ذلك هو حال من يتعاونون مع الدوائر ويتجاوبون في تقديم ما لديهم من آراء ومقترحات يرونها مجدية وتستحق أن تعمل بها الدوائر في سعيها للارتقاء بمستوى خدماتها للجمهور ونيل رضاهم، كما هو حال القارئ عيسى الذي دأب منذ أكثر من 6 سنوات على تقديم 1150 مقترحاً.
لا ندري إن كان المشارك قد أبدع في تقديم الاقتراحات أم لم يقدم جديدا، لكن ما لابد منه هو أهمية أن تلتفت الدوائر إلى هذه المشاركات وتقف عندها من باب تحفيز الناس للمساهمة معها في تجويد خدماتها.
فمن يعطي جزءا من وقته للتفكير لابتكار ما يظنه جديدا وجديرا بالاهتمام، ينبغي أن يكون رد فعل الدائرة بقدر ذلك الاهتمام الذي أبداه ويتوافق مع الجهد الذي بذله في سبيل إيصال فكره إليها، وألا يكون إهمالها لاقتراحات المشاركين بمثابة رسالة سلبية عن عدم جديتها في هذا الشأن.
الأمر الذي يؤدي إلى أن ينفضوا من حولها ولا يتجاوبوا مع هكذا برامج وتتولد لديهم قناعة بأنه لا اهتمام باقتراحاتهم والموضوع ليس أكثر من شعارات.
يقول القارئ الذي يستحق ـ لكثرة ما شارك في تقديم الاقتراحات ? أن نطلق عليه لقب ملك الاقتراحات: إن أول مائة اقتراح لم يرد عليه أحد وبعد المائة كان يتابعها الكترونيا.
فيقرأ أمامها عبارة «تحت الدراسة» وبعد أشهر تصل لسنة أو سنتين يكون الرد «الاقتراح مطبق مسبقا» حتى التكريم الذي أعدته بعض الجهات لم يكن مشجعا على المشاركة مستقبلاً .
نعم ليس بالضرورة أن تكون كل الاقتراحات جديدة وقابلة للتطبيق والتنفيذ لكن نذكر بأن الكثير من البرامج والمشاريع المفيدة التي تبنتها الدوائر هي نتاج أفكار ابتدعها الجمهور.
