دخلت العلاقات بين تركيا و«إسرائيل» إلى مرحلة شد وجذب قد تنتهي بقطع العلاقات بينهما بعد فشل اللقاء السري الذي عقد بين وزير الخارجية التركي ووزير البنى التحتية الإسرائيلي في بروكسل والذي جاء بواسطة أميركية. قائمة المطالب التركية تتضمن ضرورة قيام "اسرائيل" بالاعتذار عن جريمتها بقتل تسعة مواطنين أتراك كانوا مشاركين في قافلة أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة ودفع تعويضات لذوي الضحايا فضلا عن ضرورة قيام «تل أبيب» برفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وزير الخارجية التركي أكد أمام برلمان بلاده أن الاجتماع الذي جمعه مع الوزير الإسرائيلي كان يهدف الى تقديم مطالب أنقرة لعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين وهو ما رفضته تل أبيب في اليوم التالي ما دفع بوزير الخارجية التركي إلى التهديد حسب صحيفة تركية بقطع العلاقات مع الدولة العبرية مخيرا «اسرائيل» بين الاعتذار عن هجومها او القبول بنتائج لجنة تحقيق دولية ومحذرا من انه في حال لم تفعل اسرائيل ذلك فإن «العلاقات ستقطع».

الرد الإسرائيلي المتشنج والذي جاء على لسان مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي من ان «اسرائيل» «لن تعتذر أبداً» عن الهجوم على الاسطول الإنساني بقدر ما يكشف حجم الارتباك الذي يسود الحكومة الإسرائيلية والذي قد يؤدي الى خسارة تل أبيب أهم حليف لها في المنطقة بقدر ما يؤكد أنها لا تلقي بالا للقوانين الدولية الإنسانية وأنها تعتبر نفسها فوق القانون الدولي. رغم أنها ارتكبت جريمة قرصنة ضد مواطنين مدنيين في المياه الدولية.

أنقرة التي تنازلت عن مطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية معلنة قبولها باعتذار إسرائيلي عن الهجوم ودفع تعويضات للضحايا ووجهت من قبل حلفائها السابقين برفض الاعتذار أو دفع التعويضات وهو الموقف الذي دفعها الى إغلاق المجال الجوي التركي في وجه الطيران العسكري الإسرائيلي وربما إغلاقه في وجه الطيران المدني مستقبلا.

إسرائيل تقول على لسان مسؤولين فيها إنها ليست خائفة من «تهديدات» تركيا بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل معتبرين أن «تركيا لا تتصرف بشكل يدل على أنها مهتمة بإعادة العلاقات إلى وضع سليم وتحاول جر إسرائيل إلى مشادات علنية وهي لا تعتزم منح الأتراك متعة كهذه». وهو الموقف الذي يكذبه الهرولة الإسرائيلية للقاء وزير الخارجية التركي في بروكسل فتل أبيب أكثر من تعرف حجم الخسارة التي ستلحق بها إذا أغلقت أبواب أنقرة في وجهها.