حظيت الاسرة التربوية, وما تزال بمكانة خاصة في وجدان قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وجلالة الملكة رانيا العبدالله, واولى جلالتاهما اعضاء هذه الاسرة معلمين ومعلمات وطلبة رعاية واهتماماً خاصين اكدا الاهمية التي يعلقها جلالتاهما على دور التربويين في بناء اجيال المستقبل, ولم يتوقف دعم جلالة الملك وجلالة الملكة لاسرتنا التربوية وباشكال تعددت هدفت جميعها الى توفير الظروف المادية والمعنوية كي يؤدي المعلم الرسالة العظيمة التي اوكلها المجتمع اليه في اعداد ابناء الوطن ليكونوا عدة مستقبله.
بالامس.. اضاف جلالة الملك وجلالة الملكة الى مكارمهما العديدة التي طالت الاسرة التربوية, مكرمة جديدة, تؤكد ان هموم المعلمين والمعلمات لم تغب عن اهتمام جلالتيهما وهما يسعيان لتقديم الدعم لهذه الشريحة من ابناء مجتمعنا الذين اخذوا على عاتقهم حمل رسالة التعليم والوفاء لحق هذه الرسالة الذي يستدعي تضحيات من الواضح انها تلقى التقدير عند جلالة الملك وجلالة الملكة.
وحين تأتي المكرمة الملكية السامية بتطبيق تعليمات المكرمة الملكية لابناء العسكريين العاملين والمتقاعدين على المقاعد المخصصة لابناء المعلمين والبالغة 5% من اجمالي مقاعد القبول في الجامعات الرسمية سنويا, بحيث يحصل المقبولون على منح دراسية تغطي جميع تكاليف الدراسة، حين تأتي المكرمة على هذا الشكل الواسع فإنها تحقق حلماً طالما سكن وجدان اعضاء الاسرة التربوية وتكون قيادتنا قد اوفت بالعهد وانجزت الوعد بالعمل على كل ما من شأنه توفير الظروف التي تهيء للمعلمين حياة محصنة بالكرامة الاجتماعية اضافة الى ما تحمله المكرمة من ابعاد مادية خففت عن كاهل المعلمين اعباء طالما اشغلت تفكيرهم وهم يبحثون في مستقبل ابنائهم.
ان المحصلة المقروءة للمكرمات الملكية تجاه اسرتنا التربوية حتى الان تدلل بوضوح على اصرار قيادتنا الهاشمية للوصول بهذه الاسرة الى واقع معيشي يجعلها عند المراتب التي ارادتها لها هذه القيادة اعترافاً باهمية جهودها وتضحياتها, وهذا يستدعي مزيدا من العطاء والتضحيات من ابناء هذه الاسرة انطلاقا من ايمان اكيد وثقة مطلقة بان قضاياها وكل همومها بين يدي قيادتنا التي اخذت على عاتقها تلبية مطالب الاسرة التربوية كاملة مهما كانت الظروف.
لقد جاءت هذه المكرمة الملكية السامية, وشاح اعتزاز زين صدر اعضاء الاسرة التربوية كلها, هذا الاعتزاز الذي لا نشك ان المعلمين والمعلمات سوف يجسدونه مزيدا من الانتماء والعطاء والعمل الدؤوب ليكونوا نموذجا وطنياً في الالتزام والاخلاص وخدمة الوطن باقصى معايير الجودة.
ان العملية التعليمية التربوية, بما لها من دور كبير في صناعة مستقبل الوطن, عبر اعداد قياداته وصانعي مجده, تحتاج من الجميع, صدقاً في الانتماء, وامانة في الالتزام, واخلاصا في الاداء, لا يتوفر عليه الا اولئك الذين يقدرون على التضحية بالخاص في سبيل العام, وها هي قيادتنا الهاشمية لا تتوانى عن البحث في كل ما يوفر دعماً ويعزز مكانة ويرفع من قيمة المعلم.
يبقى ان اقل الوفاء يستدعي ان تقابل هذه المكارم الملكية المتعددة المتوالية, بما تستحقه من تقدير بحيث ينعكس هذا العطاء بعطاء مثله, والاخلاص باخلاص بقدره والوفاء بالتأكيد على صيانة حقوق الابناء الطلبة لتكون دوماً اولوية لا تتقدم عليها اولوية اخرى وليثق المعلمون انهم يحظون بعناية ورعاية قيادتنا الهاشمية, التي نتطلع ان يقتدي بها مجتمعنا المحلي فيولي اسرتنا التربوية ما تستحقه من تقدير واحترام.
