دخلت العلاقات بين أريتريا وجيبوتي مرحلة هامة أمس أساسها السلام والاستقرار بعد التوقيع على محضر تبادل اتفاقية حل الخلاف الحدودي بين دولة أريتريا وجمهورية جيبوتي الذي تم أمس من قبل سفيري البلدين في الدوحة نيابة عن حكومتيهما وحضور سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود الذي وقع المحضر نيابة عن حكومة دولة قطر الوسيط والشاهد.
الاتفاقية التي وقعت في شهر يونيو الماضي من فخامة الرئيس أسياس أفورقي رئيس دولة أريتريا وفخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله رئيس جمهورية جيبوتي وحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المُفدى كوسيط وشاهد نجحت في حلحلة واحدة من الأزمات المستعصية في القارة السمراء ووضعت البلدين على طريق السلام.
ما يسجل للوساطة القطرية أنها لم تعلن عن نجاح مساعيها في حل الأزمة بين أريتريا وجيبوتي قبل أن تحقق تقدما ملموسا على الأرض والمتمثل بانسحاب القوات الاريترية من المناطق الحدودية المختلف عليها وانتشار القوات القطرية على هذه الحدود وقيامها بالتحقق من الانسحاب مما يعني أن مسيرة السلام وحسن الجوار بين البلدين اللذين قبلا بالتحكيم حول الحدود بينهما وفقا للأصول والقواعد المتعارف عليها دوليا قد انطلقت بالفعل وهو ما يشكل إيذانا بعهد جديد وصفحة جديدة بين البلدين تطوي الصفحات المظلمة إلى الأبد.
لقد أكد سعادة وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود خلال حفل تبادل محضر اتفاقية حل الخلاف الحدودي بين أريتريا وجيبوتي على أن هذا الخلاف كان يؤرق حضرة صاحب السمو أمير البلاد المُفدى وأنه كان حريصا على إنهائه بأسرع وقت ممكن ومن هنا كانت الزيارات المتواصلة التي قام بها معالي رئيس الوزراء إلى كلا البلدين والاتصالات المستمرة مع القيادتين في البلدين الشقيقين من أجل إنهاء هذا الخلاف.
إن الثقة التي تحظى بها قطر والنجاح الكبير لدبلوماسيتها النشطة مكنها من تقريب وجهات النظر بين قيادتي البلدين في أريتريا وجيبوتي حيث ترتبط الدوحة مع كلتا العاصمتين بعلاقات وطيدة ومميزة ما ساهم في بدء التطبيق الفوري لاتفاق حل الخلاف الحدودي ونشر قوات قطرية على جانب الحدود في البلدين ما يمكن القول معه أن إعلان التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين أصبح مسألة وقت لا غير.
