تستطيع حكومة إسرائيل أن تثبت للعالم جديتها في خيار السلام.. بطرح الأفكار التي تسفر عن تقدم ملموس للمفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين.. بدلا من الاصرار علي الشكل دون الجوهر.. حيث تسعي لمفاوضات مباشرة بشكل سريع.. رغم العراقيل التي تقدمها.. بالنسبة لموضوعات حيوية.. مثل المستوطنات وعودة اللاجئين ومصير القدس.
ويبدو أن شهر سبتمبر القادم سيكون تاريخا حاسما في مسار القضية الفلسطينية سواء بإعلان نتنياهو قبل ساعات من لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي أوباما أنه لن يجمد عملية بناء المستوطنات بعد هذا التاريخ.. وأن أجندة اجتماع البيت الأبيض تتضمن أوضاع غزة ووضع المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
بينما كشف أحمد أبوالغيط وزير الخارجية أن عرض تطورات القضية الفلسطينية علي مجلس الأمن الدولي والانتظار حتي سبتمبر القادم قرار عربي.. يرتبط بتقدم المفاوضات غير المباشرة الحالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. وإذا فشلت سيكون الخيار الرئيسي هو خيار العودة إلي المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن القادر علي اصدار قرار إقامة الدولة الفلسطينية.. يترجم الرغبة الدولية..
التي اعتمدت حل الدولتين المتجاورتين.. وهذا الاعتراف الدولي يعطي زخما للبرنامج الفلسطيني باستكمال مؤسسات الدولة كما يساعد الإدارة الأميركية علي التعامل مع إسرائيل علي أساس انها المسئولة عن جمود مسار السلام.. بعد أن قدم العرب كل النوايا الطيبة.. واعربوا في مبادرة قمة بيروت.. عن اعتماد مبدأ الأرض مقابل السلام.. ويأمل أنصار السلام أن تنجح رياح سبتمبر في إضافة ايجابية علي الأرض.. في اتجاه بناء الدولة الفلسطينية.. علي استمرار قرار تجميد المستوطنات.
