في سياق نهج جلالة الملك عبدالله الثاني بزيارة الأهل والعشيرة والسند ، والابناء ، في المدن والقرى والبوادي والمخيمات ، تجيء زيارة جلالته الى محافظة المفرق والبادية الشمالية والتقاؤه وجهاء وشيوخ وابناء المنطقة.
ان ابناء المحافظة ، وقد خرجوا مرحبين بقائد الوطن ، وحادي الركب ، الفارس الهاشمي ، جلالة الملك عبدالله الثاني ، فاصطفوا على جانبي الطريق ، الذي سلكه الموكب الملكي ، فانما يؤكدون التفافهم حول العرش الهاشمي المفدى ، وراية الوطن الخفاقة ، التي تعانق الذرى ، بفضل جهود قائد الوطن ، الذي جعل من هذا الحمى الصغير بحجمه ومساحته ، كبيرا بفعله ومركزه الفاعل في المنطقة ، بفضل سياسته الفذة ، وما يحظى به من مصداقية في العالم أجمع ، واصراره على البذل والعطاء ، ليكون هذا الحمى العربي مثالا في دنيا العرب والمسلمين ، على التميز والتفرد ، رغم شح الموارد وقلة الامكانات.
جلالة الملك الذي اطلع على احتياجات الاهل ، ومطالبهم ، في قطاعات التعليم والصحة ، والسياحة ، والمشروعات الخدمية ، والتي من شأنها أن تسهم في تحسين الظروف المعيشية للمواطن ، أكد وبمنتهى الثقة بأن المفرق ستشهد في المستقبل القريب ، نشاطا اقتصاديا ، وتنمويا متميزا يسهم في توفير فرص العمل لابناء المحافظة وفتح آفاق الانجاز امامهم ، مؤكدا جلالته بأن هذه المحافظة ستكون انموذجا في النجاح الاقتصادي من خلال المشروعات التي يعمل على اقامتها ، لتوزيع مكاسب التنمية على جميع مناطق المملكة.
قائد الوطن ، وهو يبشر بمستقبل واعد ، أكد من جديد ، حرصه على مساهمة المواطنين في صناعة القرار ، مشيرا في هذا الصدد الى استمرار العمل لانجاز برنامج اللامركزية ، ومهيبا بأبنائه المواطنين ايضا ، ممارسة حقهم ، وواجبهم في التصويت ، في الانتخابات المقبلة ، وانتخاب الاكفأ ، والاقدر على خدمة الوطن ، وتحقيق طموحات الشعب في الانتخابات التي ستجرى في التاسع من شهر تشرين الثاني المقبل.
ان تأكيد جلالته على مشاركة المواطنين في صناعة المستقبل هو بمثابة دعوة للجميع ، بأن يخرجوا من دائرة الصمت ، ويدلوا بآرائهم ، كسبيل وحيد لانتخاب مجلس نيابي فاعل ، وقادر على تمثيلهم افضل تمثيل ، وخدمة الوطن ، وتجسير الفجوة بين السلطة التشريعية والمواطنين ، التي اتسعت خلال فترة مجلس النواب السابق ، وهذا في تقديرنا هو محور الاصلاح السياسي.
ان جلالة الملك ، وهو يصر على الالتقاء بالمواطنين ، وتفقد المشاريع ، فانما يرسي منهجا في الحكم ليس له مثيل في المنطقة كلها ، قائما على تفقد المواطنين في اماكن سكناهم ، والاستماع اليهم وجها لوجه ، والعمل على حل مشكلاتهم ، والاستجابة لمطالبهم ، وهو نهج يجسد مدرسة الهاشميين في الحكم ، حيث ينظرون اليه باعتباره وسيلة لخدمة الناس ، وتأمين الحياة الكريمة لهم ، انه نهج التضحية والفداء ، وهو سر اخلاص المواطنين للعرش الهاشمي ، وثقتهم المطلقة بقيادتهم المخلصة.
مجمل القول: يحق للاردن والاردنيين ان يفتخروا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ، وبحرصه الشديد على النهوض بهذا الحمى العربي الهاشمي ، وقد أرسى نهجا في الحكم والمسؤولية يقوم على التواصل مع المواطنين ، والاستماع الى مطالبهم ، ومتابعة تنفيذ المشاريع التي يأمر باقامتها.. وهذا في حد ذاته رسالة الى الحكومة ، وكافة المسؤولين ، بالخروج الى الميدان ، والالتقاء بالناس ، للوقوف على احتياجاتهم ، اقتداء بجلالة الملك عبدالله الثاني ، الذي رهن نفسه لخدمة الوطن والمواطنين.
