تبدو تركيا حتى الآن صامدة على موقفها الحازم تجاه إسرائيل، بشأن الهجوم الدموي لإسرائيل على «أسطول الحرية»، الذي قصدت أنقرة من ورائه كسر الحصار الآثم المفروض على قطاع غزة.. لكن من الواضح أن الدول العربية غير راغبة في دعم الصمود التركي.
وبعد أن خفّضت الحكومة التركية مستوى العلاقات مع الدولة اليهودية، فإنها طرحت أربعة شروط لعودة العلاقات إلى طبيعتها. وهذه الشروط هي: أن تقدم إسرائيل اعتذارا رسميا لتركيا عن الاعتداء على أسطول الحرية، وأن تدفع تعويضات لضحايا الهجوم الأتراك، وأن تقبل بإجراء تحقيق دولي، وأن ترفع الحصار المفروض على أهل غزة.
وبينما ترفض حكومة نتانياهو هذه الشروط جملة وتفصيلا، فإنها تخاطر بمصير علاقاتها مع تركيا.
من الغريب إذن أن الدول العربية، بما في ذلك السلطة الفلسطينية، تبدو وكأنها ليست معنية بهذا الأمر.
إننا لا نشك في تصميم حكومة حزب «العدالة والتنمية» على تصعيد المواجهة مع إسرائيل إلى درجة قطع العلاقات نهائيا. لكن الواجب القومي والإسلامي يتطلب دعم الصمود التركي بكل الوسائل الممكنة. ولنعد إلى الأذهان أن القضية الفلسطينية قضية عربية بالدرجة الأولى.
