في حديث هاتفي مع الأخت نورة البدور مديرة مركز توظيف وتنمية المهارات في هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية المواطنة «تنمية» سألتها عن آخر أخبار التوظيف باعتبارها من الناس المسكونين بهمّ تنمية مهارات المواطنين وتوظيفهم، وجدتها غير سعيدة بما حصل معها خلال الأيام الفائتة.
حيث لا تزال اللقاءات المفتوحة مستمرة وتلقي طلبات التوظيف أيضاً قائماً طوال الصيف، سبب ذلك - تقول - لاحظت أموراً عدة، لعل أهمها هو اعتماد عدد كبير من الفتيات والخريجات على أمهاتهن لتوصيل طلبات توظيفهن، وكلما سألتها عن الابنة صاحبة الطلب تلقيت إجابة واحدة وهي «البنت راقدة»، كيف تبقى نائمة وتترك لك مهمة توصيل سيرتها الذاتية وبقية الأوراق المطلوبة؟!
هذه أولى خطوات مرحلة العمل التي ينبغي ان يلتزم بها طالب الوظيفة أن يأتي بنفسه فنتطرق معه إلى الخيارات والعروض المتاحة ونتعرف إلى مواهبه وما لا تتمكن الأوراق من توضيحه، كل ذلك لا يتم بالمراسلة عن بعد أو وجود وسيط بين طالب الوظيفة والجهة المعنية بتأمينها له.
تقول نورة البدور: أجد نفسي إزاء هذه المواقف أؤدي دوراً آخر وهو تحريض الأمهات على حث بناتهن على ضرورة الاهتمام بالأمر وأخذه على محمل الجد، فلا عمل لمن يقضي ليله في السهر والنوم طوال ساعات النهار. أمر آخر - تقول - لاحظته في خانة الراتب المتوقع، ظننت أن طالبة الوظيفة قد أضافت صفراً على الرقم، فأصبح 70000درهم، لكن عند الحديث إليها أكدت أنها لم تخطئ وأنها تطلب راتباً 70 ألفاً.
تضيف نورة البدور قائلة: دخلت معها في حوار، أخبرتها أنها خريجة شريعة وقانون ولدينا 120 طلباً في هذا التخصص وهذه مشكلة أخرى تتطلب تنسيقاً بين الجهات المعنية ومؤسسات التعليم العالي وفهمت من الخريجة أن هذه المعلومة ضمن أخرى تلقينها من أساتذة الجامعة على حد قولها ؟ الذين اخبروهن أن رواتب كبيرة وامتيازات عدة تنتظر خريجات التخصص في سوق العمل.
تقول البدور: إن كان هذا الشيء صحيحاً فينبغي أن يتوقف، فلدى الأساتذة معلومات مغلوطة لا شك في أنها ستؤدي إلى اصطدام توقعات الدارسين مع واقع مغاير لا يمت إلى ما رسموه في مخيلتهم بصلة لأنها حقاً مبالغ فيها، فأين هذا الخريج الذي يبدأ سلم عمله بسبعين ألفاً؟!.
ونتذكر هنا بمناسبة الأصفار المضافة حادث الموظف الذي التحق قبل شهر للعمل في شركة بترولية وطنية وفوجئ بمبلغ 740 ألفاً يدخل في حسابه، واتضح أن هناك خطأ في المبلغ ارتكبه موظف في القسم المالي في الشركة، فبدلاً من صرف مبلغ 740 درهماً قيمة فاتورة علاج الموظف أضاف 3 أصفار، بالطبع ستتمكن الشركة من استعادة باقي المبلغ، ويلفت انتباهنا هنا السؤال:
هل النظام المعمول به في شركات البترول يسمح لموظف في المالية بصرف هذا المبلغ الكبير بهذه السهولة؟ يقال إن مثل هذا الخطأ يتكرر كثيراً، لذا لا عجب من المبررات المتكررة التي تسوقها شركات البترول حول الخسائر التي تمنى بها، والتي تعوضها بزيادات يتحملها المستهلك المسكين.
