أغارت الطائرات الإسرائيلية أمس علي مطار غزة المعطل وقصفت ما تدعيه إسرائيل أنفاقا على الحدود مع مصر. في الوقت الذي اجتمع فيه مبعوث السلام الأميركي جورج ميتشيل مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله في جولة أخرى من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وحصاره اللاإنساني اللاشرعي يقدم دليلا آخر على عدم اكتراث الحكام العنصريين المتطرفين في إسرائيل بما يسمى عليه السلام رغم إن رعايتها من نصيب الولايات المتحدة الأميركية التي يجمعها مع إسرائيل تحالف استراتيجي قدمت واشنطن بمقتضاه أحدث وسائل القتل والتدمير. ومليارات الدولارات مساعدات اقتصادية ومساندات سياسية غير محدودة لم تسفر كلها عن تحقيق خطوة واحدة في طريق السلام.
بل علي العكس بدأ الأمر وكأن الولايات المتحدة الأميركية تساعد إسرائيل في الواقع على اغتيال عملية السلام وتنفيذ كل مخططات التوسع والتهويد في الأراضي المحتلة، مما يشكل خيانة أميركية ممن وثقوا في وعودها من الدول العربية والسلطة الفلسطينية تستحق المراجعة والرد عملياً.
