شهدت القاهرة، أمس، انعقاد الدورة الثانية لمجلس وزراء المياه العرب، حيث طرحت على طاولة الحوار العديد من القضايا الحيوية المتعلقة بالأمن المائي العربي، وكيفية إعداد خطط واستراتيجيات عربية ناجعة للتصدي لمخاطر شح الموارد المائية في بعض الدول العربية. وقد جسد هذا اللقاء الذي شاركت فيه قطر بشكل متميز، مناسبة للتشاور بين المسؤولين عن قطاع المياه في الدول العربية، لتلمس واقع الموارد المائية في العالم العربي وكيفية استثمارها بشكل أمثل، يستصحب أحدث التقنيات والمكتسبات العلمية المرتبطة بهذا القطاع.

وفي هذا الإطار فقد توقف المراقبون باهتمام كبير لدى مسألة تضمين المقترحات العديدة التي تقدمت بها قطر إلى مجلس وزراء المياه العرب، في صلب «الاستراتيجية العربية للأمن المائي». وهو ما أعلنه المهندس عيسى هلال الكواري العضو المنتدب بالمؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) في تصريح أدلى به في القاهرة أمس، مشيرا إلى أن الاجتماع قد اعتمد الاستراتيجية العربية للأمن المائي بصورة مبدئية، على أن تعرض هذه الاستراتيجية أمام اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري العربي للمياه، في سبتمبر المقبل.

في هذا السياق، فإننا نرى أن تضمين المقترحات القطرية في استراتيجية الأمن المائي العربي يعكس تميز الأطروحات العلمية التي قدمتها قطر، للتعامل مع التحديات المتعددة التي يزخر بها قطاع المياه في الدول العربية. ونأمل أن يتواصل الاهتمام من قبل جميع الدول العربية، بتفعيل خطوات التعاون والتنسيق بينها، لضمان تحقيق الأهداف الحيوية المطروحة في هذا القطاع، ليتسنى تفعيل قدرات القطاع المائي في الدول العربية، بما يعود بالخير والنفع والفائدة عليها قاطبة، وبما يحقق تطلعات شعوبها في تواصل نمائها ونهوضها الاقتصادي وتحقيق رخائها.