آخر الأخبار العالمية تفيد أن «الإمارات تحتل المرتبة 11 عالمياً في مؤشر الثقة الخاص بالاستثمار الأجنبي المباشر، ودبي هي الوجهة المفضلة بالمنطقة»، هذا الإنجاز لم يتحقق لولا معطيات كثيرة وعوامل أدت إلى ذلك، تأتي الحرية الشخصية التي يتمتع بها إنسان هذه الأرض، فالحرية على رأس العوامل التي تشجع الآخرين على أن يفدوا إليها بأموالهم ليستثمروا فيها وتكون المكان الأنسب للعيش والإقامة.
ما نحن فيه يفتقده الكثيرون وما بين أيدينا ربما لا يعرف البعض قدره ويتعامل معه البعض على أنه أمر واقع وروتين لم يعرف غيره لكن هو الخير كله ونعمة لمن لا يطاله، ويحيا المر كله في يومه وعيشه، بل وربما في لقمته.
اتصلت قارئة غير عربية تعترض على رفض قنصلية عربية منحها تأشيرة زيارة، مبررات القنصلية أن بلادها تأتي على رأس قائمة الدول الممنوعة من حصول مواطنيها على تأشيرة دخول، حاولت إفهامها أن ذلك من شأن القنصلية وقوانين وقرارات الدولة التي تمثلها، وكون القنصلية هنا في دبي لا يعني تدخل السلطات في شأن داخلي بحت لتلك الدولة.
توقفت بعد تلك المكالمة عند القدر الكبير من الاحترام والتقدير الذي نحظى به نحن مواطني الإمارات في الخارج، عربية كانت الدولة أو غير ذلك، صورة جميلة رسمها لنا الآخرون، وانطباع طيب تكون لديهم ينعكس على محيا محدثك بمجرد أن يعلم أنك من الإمارات.
فيض من مشاعر الفخر والاعتزاز يتملكنا من تلك النظرة الإيجابية، نشعر حيالها وكأنها مسؤولية إضافية تلقى على عاتقنا بأن نكون عند حسن ظن هذه الشعوب، ولا نخيب آمالهم فينا ولا آمال قيادة رسخت هذه الفكرة منذ بدء قيام الاتحاد ونهج سار عليه الأولون وأكمله من جاء من بعدهم.
مع بدء موسم الصيف والسفر سيغرد الكثيرون من أبناء الوطن في بلاد الله الواسعة، وسيتوجهون شرقاً وغرباً سيرون الكثيرين ويتعلمون الكثير أيضاً، سيعشقون أنماطاً من حياة بعض الشعوب ويمقتون بعضها، سيعجبون بأنظمة معمول بها في بعضها وسيكرهون أخرى، يرجعون بما يثري خبراتهم ربما، أو يعودون بنظرة أخرى جديدة تجعلهم أكثر إدراكا لواقعهم وأكثر فهما لما يحيط بهم، شموليتها تضمن رؤية اللوحة الجميلة بكل تفاصيلها.
وغض الطرف عن خدش بسيط لحق بها بفعل فاعل أو إهمال، والنظر إلى القاعة الجميلة بكل ما فيها من فخامة الأثاث والنجف والثريات وما بها من السجاد والتحف، وتجاهل سلة المهملات التي قد تظهر في زاوية ما. إماراتنا جميلة، بل في قمة الروعة، وهي هكذا في عيون أبنائها، وهي هكذا في عيون الآخرين.
