تشكِّل القمة الخماسية العربية التي عقدت في العاصمة الليبية طرابلس، أمس، والتي شارك فيها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وضمت قادة ليبيا ومصر واليمن والعراق، بمشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، منعطفاً بالغ الأهمية، على مستوى التشاور والحوار في الساحة العربية، لأجل اقتراح أنجع الوسائل وتحديد أفضل السبل لتطوير منظومة العمل العربي المشترك.
وتتجسد أهمية انعقاد اجتماع القمة الخماسي، انطلاقا من طبيعة التحديات التي تواجه الجامعة العربية، باعتبارها كياناً سياسياً قومياً جامعا، ظل يقود مسيرة العمل العربي المشترك طيلة العقود الزمنية الماضية، بهدف تقوية الصف العربي وإعلاء روح التضامن وبلورة الخطط التنسيقية المتعددة، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، للدفاع عن مكتسبات الأمة العربية، وتحقيق المصالح المنشودة لأقطارها وشعوبها، في عالم صار يتسم بتأسيس وإنشاء وتقوية كيانات ومؤسسات العمل الجماعي عبر مختلف القارات.
نعتبر أن هذه القمة والتي أصدرت العديد من التوصيات المهمة الهادفة لتطوير منظومة العمل العربي المشترك، قد أنجزت تقدما جوهرياً يتعلق بتأكيد أهمية المراجعة الجادة لخطط العمل العربي المشترك، بما في ذلك بحث المقترح المطروح حاليا بتحول الجامعة العربية إلى اتحاد عربي يمتلك آليات العمل التنفيذي الفاعلة لخدمة القضايا المصيرية لأمتنا.
