أقل ما يمكن أن يوصف به الموقف الذي اتخذه قادة مجموعة الثماني من حصار غزة بأنه موقف خجول فقادة مجموعة الثماني اعتبروا في نهاية قمتهم "أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة "لا يمكن ان يستمر" بشكله الحالي و"يجب ان يتغير" لإتاحة إيصال المزيد من المساعدات الى سكانه الفلسطينيين".
البيان الختامي للقمة حث كل الأطراف على العمل معا لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860 وضمان المساعدات الإنسانية وحركة السلع التجارية والأفراد من والى غزة حيث تعامل قادة مجموعة الثماني مع قضية حصار قطاع غزة أنها قضية إنسانية وليست قضية شعب محاصر يرزح تحت الاحتلال, تضع قوانين الأمم المتحدة المسؤولية كاملة على الدولة المحتلة في كل نواحي الحياة.
الموقف الخجول لقادة دول الثماني انسحب أيضا على القرصنة الإسرائيلية لأسطول الحرية الذي جرى في عرض البحر الأبيض المتوسط وفي المياه الدولية حيث لم تصدر كلمة واحدة من القمة تشي بإدانة "إسرائيل" فقادة مجموعة الثماني أعربوا عن "أسفهم الشديد لخسارة الأرواح والإصابات خلال الأحداث التي وقعت في 31 مايو أمام سواحل غزة في الهجوم الإسرائيلي على أسطول المساعدات الدولية الذي كان متجها الى غزة وقتل خلاله تسعة مدنيين أتراك" ففي الوقت الذي انتقد البيان الختامي للقمة بشدة إيران وكوريا الشمالية "إيران" لما وصفوه بانعدام الشفافية في برنامجها النووي مطالبين الدول تطبيق العقوبات عليها, "وكوريا الشمالية" لما اعتبروه مسؤوليتها عن إغراق للسفينة الحربية الكورية الجنوبية "تشونان" في مارس الماضي .
والذي أسفر عن فقدان أرواح 46 معتبرين الحادثة "تحديا للسلام والأمن في المنطقة وما وراءها لم يلق البيان بالا للقرصنة الإسرائيلية والسلوك الإسرائيلي الذي عرض المنطقة للخطر بل أشاد البيان بقرار الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة عامة مستقلة للتحقيق في الهجوم بمشاركة دولية وهي اللجنة التي اعتبرت من قبل العديد من المراقبين تحايلا على قرار مجلس الأمن الدولي الذي قضى بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي وهو القرار الذي لم ينفذ بعد.
