عندما يلتقي الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع المقبل في البيت الأبيض رئيس الوزراء الإسرائيلي‏,‏ ستكون مشكلة الاستيطان هي المحور الرئيسي للمباحثات بينهما‏.

خاصة أن الهيئات القيادية في حزب الليكود. ـ الذي يتزعمه نيتانياهو ـ بالإجماع‏,‏ أقرب بمواصلة الاستيطان في الضفة الغربية بعد انتهاء فترة تجميده في شهر سبتمبر المقبل‏.‏ فقد كان الهدف الرئيسي من إقرار نيتانياهو في نوفمبر الماضي تجميد الاستيطان لعشرة أشهر‏,‏ تحت ضغط الولايات المتحدة‏,‏ هو تسهيل استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية‏,‏ لكن مر أكثر من سبعة أشهر من فترة التجميد دون أن يتحقق الهدف‏,‏ ومازالت عملية استئناف المفاوضات متعثرة نتيجة التعنت الإسرائيلي‏,‏ وسيتم استئناف بناء المستوطنات في الضفة خلال شهر سبتمبر المقبل‏,‏ مما يقضي علي أي أمل في توفير بيئة مناسبة للتفاوض‏.‏ بالإضافة إلي استمرار عمليات الاستيطان في القدس‏,‏ واتخاذ السلطات الإسرائيلية إجراءات جديدة بهذا الصدد‏.‏

ولذلك لابد من موقف أمريكي حاسم في هذه القضية يجبر إسرائيل علي وقف الاستيطان في جميع المناطق الفلسطينية المحتلة‏,‏ ويوفر البيئة المناسبة لعودة المفاوضات‏.‏ كما أن أطراف اللجنة الرباعية الدولية عليهم الاستجابة لطلب الخارجية المصرية سرعة التدخل لوقف إجراءات الاستيطان الإسرائيلية الجديدة في القدس‏.‏

إن عدم وجود تحرك سريع لأعضاء الرباعية الدولية ومن بينها الإدارة الأمريكية‏,‏ يعني فقدان هذه الأطراف مصداقيتها في عملية السلام‏,‏ كما يعني إتاحة الفرصة لتوجيه ضربة جديدة لجهود استئناف المفاوضات‏,‏ والاستسلام للتعنت الإسرائيلي‏.‏