في حواره مع قناة «سي إن إن» الذي بثته ظهر أمس، ظهر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) أكثر تفاؤلاً وثقة بما يحمله الغد للدولة.

ردود سموه على أسئلة محاوره لم تكن فضفاضة ولا عائمة تحمل أكثر من معنى، ولا تفضي إلى نتائج عديدة يفسرها المستمع كما يشاء، بل كانت أجوبة مباشرة ومحددة وواضحة.

لقد أعطى سموه الأمور ما تستحقها من مسميات، من منطلق ما يراه وما هو مؤمن به؛ فالركود الذي يسود العالم ينظر إليه سموه كتحد لا تحلو الحياة من غيره، وأمر لا بد منه، حتى يكون دافعاً لمزيد من الاكتشاف والبحث عن فرص النجاح.

وهذا كان حال إنسان هذه الأرض في الماضي، الذي خاض حروباً مع قسوة الطبيعة من أجل الحصول على شربة ماء ولقمة يومه، وتمكن من تحويل الصحراء القاحلة إلى دولة عصرية، تظهر الأرقام أنها المكان الأكثر رغبة لدى البشر من الشرق والغرب أن يقيموا فيه، بالتالي لا مبالغة في حديث «بو راشد» عن هذا التحدي الذي يعتبر عشقه الكبير، ويعيشه كل يوم في سباق السعي نحو التميز، ومن أجل أن تبقى الإمارات في الصدارة.

في حوار الـ «سي إن إن» الذي رافقه تقرير عن دبي، كانت المؤشرات جميعها تسير عكس اتجاه الأزمة؛ من أكبر الصفقات إلى أكبر المطارات والموانئ على مستوى العالم، إلى مشاريع عملاقة في شبكة المواصلات والبنية التحتية التي أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أنها مكتملة تماماً، وتأجيل بعض المشاريع لأشهر أو عام لا يعني نهاية المطاف، بل هي وقفة لالتقاط الأنفاس، ومن ثم الانطلاق من جديد للمضي قدماً بالبلاد إلى آفاق أرحب وأوسع.

مجدداً يؤكد سموه نقطة أخرى يحاول بعض المغرضين هنا وهناك التشكيك فيها، وهي العلاقة المتينة التي تربط بين إمارات الدولة، وهنا قالها صراحة: إن الإمارات ليست أبوظبي ودبي فحسب، بل هناك خمس إمارات أخرى، الكل يعتني بالكل، نحن عائلة واحدة، وشعب واحد، ودولة واحدة يحكمها رئيس واحد، فضلاً عن العلاقة الخاصة التي تربط دبي بأبوظبي؛ كون العائلتين الحاكمتين فيهما تنحدران من القبيلة ذاتها، ولمن يجهل فإن والدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي الشيخة لطيفة بنت حمدان آل نهيان ـ رحمة الله عليهما ـ، هي علاقة دم أيضاً.

على امتداد الحوار لم ينسب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لنفسه أي نجاح أورده التقرير وذكره المحاور، بل أرجع كل ذلك إلى فرق تعمل خلف القيادة هي سبب ذلك النجاح. إنه ثقل المسؤولية التي يتحملها أبناء وبنات الدولة، وثقل أن يكون الجميع عند حسن الظن بهم.

fadheela@albayan.ae