يشكِّل الميناء الجديد أحد مشروعات البنية التحتية الكبرى التي تشهدها دولة قطر في ظل التطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده البلاد في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتوجيهاته الكريمة بضرورة اشراك القطاع الخاص في مختلف المشروعات الكبرى بالدولة.
وكشفت الندوة التي استضافتها غرفة تجارة وصناعة قطر أمس وشهدت حضورا كبيرا من مختلف قطاعات الأعمال حجم الاعمال الكبرى المسندة للقطاع الخاص في هذا المشروع الحيوي المهم، فهناك اكثر من 18 مشروعا متاحة لشركات المقاولات المحلية وبمليارات الريالات.
ويأتي مشروع الميناء الجديد، بتكلفة تصل إلى 25 مليار ريال، ليسد ثغرات مهمة تعاني منها المنافذ البحرية القائمة حالياً لاسيما ميناء الدوحة التجاري وميناء مسيعيد التجاري والصناعي، وهما يعتبران نافذتي البلاد الرئيسيتين على البحر، إضافة إلى ميناء رأس لفان الصناعي والرويس.
ويشغل الميناء الجديد مساحة 20 كيلو مترا مربعاً ويتوقع إنجاز مرحلته الأولى عام 2014 حيث سيوفر الميناء، بعد انتهاء هذه المرحلة، طاقة استيعابية تعادل خمسة أضعاف الطاقة الاستيعابية للميناء الحالي، حيث تشتمل الوحدات التشغيلية في المرحلة الأولى على مرسى للشحن العام ومرسى للسفن التي تحمل الحبوب السائبة ومرسى خاص للمركبات وآخر لسفن نقل الماشية إلى جانب منشآت الإمداد البحري التي تدعم عمليات حقول النفط والغاز.
وسيكون الميناء الجديد قادرا على استقبال ورسو أكبر سفن الحاويات التي تعمل حاليا في منطقة الخليج، حيث سيتم حفر قناة للملاحة البحرية لتأمين السلامة للسفن القادمة والمغادرة من وإلى الميناء وفي ذات الوقت سوف يتم البدء في حفر "قناة التجار" التي يبلغ طولها نحو خمسة كيلو مترات.
وستبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع في مرحلته الأولى مليوني وحدة مكافئة لعشرين قدماً، علاوة على مليوني طن من الشحنات العامة.. فيما ستتضمن المراحل المتبقية إضافة مرفأ للحاويات في كل مرحلة لترتفع طاقة الميناء الجديد إلى أكثر من 12 مليون وحدة مكافئة.
وذلك يؤكد حجم التطور الكبير في هذا الميناء ليواكب حركة الازدهار والتطور الاقتصادي لدولة قطر في السنوات القادمة.
