تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - فأصدر أوامره السامية الكريمة بإعداد دراسة لإقامة جسر بحري يربط جزيرة مصيرة باليابسة. وتفضل جلالته بتكليف وزارة الاقتصاد الوطني للقيام بإعداد الدراسة اللازمة واختيار أفضل بيوت الخبرة العالمية في مجال إعداد الدراسات والتصاميم الهندسية التي سيتم في ضوئها اختيار المسار المناسب لإقامة الجسر.
وتنفيذا للأمر السامي بادرت وزارة الاقتصاد الوطني بوضع أوامر جلالة السلطان المعظم - أيده الله - موضع التنفيذ.
وجاء الأمر السامي ليؤكد حرص جلالته على تأمين سلامة الوطن والمواطنين ودرء الأخطار الناجمة عن متغيرات الأنواء المناخية التي قد تتعرض لها السلطنة. وسيُيسّر حركة التنقل والإنقاذ بين الجزيرة والمنطقة الشرقية عند حدوث الأنواء المناخية.
ان الأمر السامي بربط جزيرة مصيرة باليابسة لهو مشروع تنموي كبير بجدوى اقتصادية عالية، وعند تنفيذه، بعون الله، سيكون أيضا مكملا للبنية الأساسية لاقتصاد السلطنة، وسيدرج في خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011 - 2015)، كما أن إقامة الجسر الذي يربط أكبر الجزر العمانية باليابسة سيكون مكملا للمشاريع السياحية التي ستعزز الأنشطة الاقتصادية للمنطقة الشرقية، ذلك إذا أخذ بنظر الاعتبار الأحداثيات الجغرافية لجزيرة مصيرة التي تبلغ مساحتها حوالي 640 كيلومتراً مربعاً ويبلغ طولها حوالي 95 كيلومتراً في أقصى نقطتين في حين يتراوح أقصى عرض لها ما بين 12 و14 كيلومتراً.
وجاء الأمر السامي وعمان على أبواب الاحتفال بالعيد الأربعين للنهضة المباركة، ليكون عند تنفيذه إضافة كبيرة ومعززة للبنية الأساسية للسلطنة، وليؤكد أن مسيرة البناء والتنمية تتواصل على أسس علمية في اطار التخطيط الاستراتيجي المرن الذي ينفذ المشاريع المدرجة في الخطة، ويستوعب المشاريع وما يستجد وتفرضه المتغيرات البيئية والاقتصادية
