يأتي اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون أمس في مملكة البحرين والذي ناقش ما انتهت إليه اللجان الوزارية والفنية بشأن الرؤية التي قدمها الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين يأتي في إطار السعي لتفعيل دور مجلس التعاون في المجالات العسكرية والأمنية وتحقيق الترابط والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس في ضوء ما يشهده العالم حاليا من توجهات نحو إقامة التكتلات الاقتصادية الكبرى.
لقد أوصى وزراء الخارجية بتوسيع صلاحيات الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون وزيادة عدد أعضائها وإعطائهم مساحة واسعة لمناقشة المواضيع التي يرى أعضاؤها ضرورة بحثها فضلا عن ضرورة إنشاء لجنة حقوق إنسان خليجية لإبراز النجاحات التي تحققت لمواطني المجلس في مجال تحسين أوضاع حقوق الإنسان والتي تتوافق مع الشريعة الإسلامية والقيم العربية الأصيلة.
من بين أبرز التوصيات التي اتخذها المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون في المجال الاقتصادي كان الاتفاق على بناء شراكة خليجية مع دول آسيا، وتعزيز الحوار الاستراتيجي مع دول رابطة الآسيان من خلال تفعيل خطة العمل التي أقرت مؤخراً في الاجتماع الوزاري الثاني للمجموعتين في سنغافورة الشهر الماضي كما أكدت التوصيات على ضرورة استكمال المفاوضات بشأن اتفاقيات التجارة الحرة مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وباكستان.
السعي المتواصل لدول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق التكامل بين دول المجلس على مختلف الصعد يمثل استجابة لتطلعات وطموحات المواطنين في دول مجلس التعاون وإدراكا لأهمية الدور الذي باتت تقوم به التكتلات العالمية مما يسهم في أن يكون للمجلس دور فاعل في مواجهة القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم وبما يعزز دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة ويوفر البيئة المناسبة لتحقيق طموحات وتطلعات شعوب دول مجلس التعاون في الازدهار والرخاء والأمن والاستقرار.
