عكست النتائج الايجابية للجولة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني والتي شملت لندن وواشنطن واوسلو، حجم الجهد الدؤوب والمتواصل الذي يبذله جلالته على صعيد الانتصار لقضية الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير واقامة لدولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام دولة كهذه وخصوصاً كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها..

وإذ تركزت مباحثات جلالته مع قادة هذه الدول ورؤساء دبلوماسيتها على الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة التحرك في شكل فوري وفاعل لنزع فتيل التوتر في المنطقة عبر حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين، فان ما لفت اليه جلالته في العواصم الثلاث بما هو جوهر الصراع في المنطقة يكتسب اهمية اضافية بعد ان بات المجتمع الدولي على قناعة بأن ما واصلت اسرائيل ترويجه لم يكن سوى تضليل وان جل اهتمامها ينصب على ابعاد الانظار عن حقيقة ممارساتها وارتكاباتها الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني في الاستيطان والتهويد ومصادرة الاراضي والتنكيل بهدف تكريس الأمر الواقع ودفع الفلسطينيين والعالم للتسليم بهذه الحقائق.

وهو أمر لم يعد استمراره مقبولاً ولهذا يواصل جلالة الملك جهوده المباركة في هذا الشأن سواء الاوضاع في قطاع غزة وضرورة رفع الحصار عن القطاع وانهاء ما يسببه من معاناة انسانية بات من المستحيل السكوت عليها..

كما أكّد على ذلك جلالته خلال لقائه في واشنطن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أم في ضرورة تكثيف الجهود المستهدفة تحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط وضرورة التحرك بشكل فوري لنزع فتيل التوتر في المنطقة وفي مقدمة ذلك حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على أساس حل الدولتين.

جملة القول ان جلالة الملك يبذل جهوداً موصولة ودؤوبة للدفاع عن الحقوق والمصالح العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وفي الوقت ذاته تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين الاردن وهذه الدول على كافة الاصعدة والمجالات وبما يضمن تفعيل اليات التعاون الثنائي في هذه المجالات وبخاصة الاقتصادية منها.