ما زالت جرائم حكام تل ابيب تتوالى بدءا من سرقة الارض العربية وحملات التطهير العرقى والتهويد المنظمة لكل ماهو عربى فى مدن الضفة الغربية وخاصة القدس المحتلة لطمس هويتها العربية؛ وتصفيتها لكوادر وقيادات المقاومة الفلسطينية فى الضفة والقطاع؛ ثم العدوان الاسرائيلى الهمجى على غزة والذى استخدم فيه جيش الاحتلال اسلحة محرمة دوليا اوقعت حوالى 3 آلاف شهيد وآلاف الجرحى.
فضلا عن تدمير آلاف المنازل والمدارس والمساجد والمؤسسات الخيرية؛ وسط حصار خانق للقطاع دخل عامه الرابع ثم مجزرة اسطول الحرية التى ارتكبها جيش الاحتلال بدم بارد يوم 31 مايو الماضى خلال عملية قرصنة داخل المياه الدولية ضد ناشطي اسطول الحرية وتحديدا سفينة(مرمرة) التركية التى راح ضحيتها تسعة ناشطين اتراك؛ ثم ملاحقة البحرية الاسرائيلية بعدها بأيام وتصديها لسفينة المساعدات الانسانية (راشيل كوري) فى عملية قرصنة جديدة منعتها من دخول مياه غزة؛ واقتادتها الى شواطئ ميناء اشدود؛غير عابئة بموجات الاستنكار والادانة التى انطلقت من كافة عواصم العالم على المستويين الرسمي والشعبي؛ لدرجة انه تم ترشيح الجندي الإسرائيلي الذي قتل ستة من نشطاء سفينة المساعدات التركية (مرمرة) لينال وساما بحجة بسالته لإنقاذ رفاقه الذين هاجمهم ركاب السفينة وفقا لصحيفة (تايمز) البريطانية!!..
وبالامس انطلقت تحذيرات عسكرية اسرائيلية جديدة يرافقها تحرك دبلوماسى لمنع انطلاق سفينة "مريم" اللبنانية المحملة بالمساعدات الإنسانية والأدوية باتجاه قطاع غزة،حيث أفادت صحيفة (هآرتس) العبرية بأن السلطات الإسرائيلية طلبت من بابا الفاتيكان بنديك السادس عشر المساهمة في منع اتمام السفينة لمهمتها عبر الإيعاز بعدم مشاركة راهبات يرغبن في الانضمام إلى السفينة النسائية!!
وهكذا.. وبعد ان بات ان حكام تل ابيب لم تردعهم الهبات الجماهيرية فى كافة العواصم المنددة بجرائمهم ؛ ولم تزجرهم صيحات الشجب والاستنكار التى اطلقها الرسميون فى مؤسسات الحكم غربا وشرقا؛ وماضين فى ارتكاب المزيد من جرائمهم، فاننا نحسب ان الامر يتطلب تحركا عربيا جماعيا بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان وجرائم الحرب لوضع آلية موحدة تلاحق جرائم اسرائيل وحكامها؛ ولنبنى على الخطوة الرائدة التى اتخذتها الدوحة بتحمل قطر التكاليف المالية للحملات الإعلامية لكشف تفاصيل العدوان على أسطول الحرية.
فضلا عن ان هناك اجماعا من كافة المراقبين على أن الهجمات الإسرائيلية على غزة والتصدى لحملات المساعدة لا يمكن تبريرها بأنها دفاع عن النفس، بل إنها تتعلق بانتهاكات جديدة للقانون الدولي، وتشكل جرائم حرب تقترفها إسرائيل بحق المدنيين في غزة وكل الاصوات المحبة للسلام ؛كما أن كبار القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين يتحملون المسؤولية الشخصية عن تلك الجرائم ويمكن محاكمتهـم عن طريق أي محكمة دولية أو عن طريق المحكمة الجنائية الدولية.
