برنامج الاصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي اطلقته الحكومة يوم اول من امس كان متوازنا وفق اهداف واضحة ترنو في الاساس الى توسيع الطبقة الوسطى وحماية الفقراء وتوفير الخدمات النوعية للمواطنين زد على ذلك الهدف الاوسع والاشمل والكفيل بتصحيح اي اختلالات او قصور والمتمثل في رفع النمو الحقيقي الى 6% وخفض العجز والتضخم الى 3% والحفاظ على الدين العام دون 60%.

واذ بدأت الحكومة بنفسها وخصوصا في مواصلة ضبط النفقات الحكومية وتعزيز الأمن الاجتماعي وتوطيد المساءلة المستمرة ضمن القواعد الدستورية فان ما اتخذته الحكومة من اجراءات يؤشر الى ان الامور اخذت وضعها الطبيعي على طريق اعادة التوازن للمالية العامة وتشجيع الاستثمار وتخفيض معدل البطالة ومعالجة اختناقات النشاط الاقتصادي.

تقر الحكومة بأن الاجراءات التي تم اتخاذها قد لا تحظى بشعبية عند الوهلة الاولى لكن القراءة المتأنية للبرنامج الشامل الذي تم اطلاقه تشي بأن ثمة اهدافا نبيلة تصب في المصالح الوطنية العليا وتسهم في دعم الطبقات الفقيرة وتوفير الخدمات النوعية للمواطنين والذي تجلى في زيادة الدعم المخصص للخبز والاستمرار في دعم السلع الاساسية واسطوانة الغاز وهو ما يؤكد التزام الحكومة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بعدم المس بالشرائح الفقيرة وذوات الدخل المحدود ووضع تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل والسكن الكريم لهم على رأس اولويات الحكومة ..

زد على ذلك ما جاء في البرنامج عن دعم طلاب الجامعات الرسمية وزيادة مخصصات صناديق المعونة الاجتماعية والطالب الفقير ومبادرة سكن كريم.

من هنا يمكن القول ان الاهداف التي انطوى عليها البرنامج الوطني الشامل للاصلاح جديرة بالدعم والتفهم من الاردنيين جميعا والتي يلحظها المرء في مصفوفة اجراءات التحفيز الاقتصادي التي ستعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية وتوفير المزيد من فرص العمل والاستثمارات والخدمات المقدمة للمواطنين على حد سواء.