يقدم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في كافة تحركاته نموذجا للقائد العربي الذي يدرك برؤيته الثاقبة مجريات الأمور الاقليمية والدولية وعلاقتها بتقدم بلادنا واكتسابها تلك السمعة الحسنة في علاقاتها مع كافة الاشقاء والأصدقاء.

لكن علاقات جلالته ـ أعزه الله ـ باشقائه قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تكتسب اهمية خاصة ، سواء على المستوى الثنائي او في اطار مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، تلك المظلة التي تظل بظلها كافة ابناء دول المجلس وليقدم هذا التجمع الاقليمي المهم نموذجا يحتذى لبناء وحدة راسخة الجذور قوية البنيان متينة الاساس ، قادرة على البقاء والتطور في ظل كافة المتغيرات الدولية والاقليمية ، وقد دأب جلالة عاهل البلاد المفدى على تقديم نصحه وعميق رؤيته لافضل السبل لبلوغ هذه الاهداف المأمولة ، في ظل زيارات ولقاءات تنسيقية وتشاورية مع اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

فاليوم يختتم جلالته زيارة للكويت الشقيقة حيث اكتسبت هذه الزيارة اهمية كبرى ابرزتها مختلف وسائل الإعلام الكويتية مسلطة الضوء على جلالة السلطان المفدى وبعد نظره ودللت على ذلك بالنهضة المباركة والمسيرة التحديثية والتنموية والاستقرار الداخلي الذي تتمتع به بلادنا تحت ظل قيادته المشهود لها بالاعتدال واحترام الآخر وإيلاء القيم العليا المشتركة قيمة لا تضاهيها قيمة اخرى.

وفي هذا الإطار ايضا تأتي زيارة جلالته اليوم ايضا محفوفا بحفظ الله ورعايته ، لمملكة البحرين الشقيقة ، حيث يلتقي شقيقه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للتباحث حول سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين السلطنة ومملكة البحرين الشقيقة.

وكذلك التباحث حول سبل تعزيز الإطار الجماعي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يخدم مصالح كافة اعضائه ، وتكتسب الزيارة زخمها من خلال العديد من المواقف الثابتة والمبدئية التي يتشاطرها الجانبان العماني والبحريني فيما يتعلق بالتعاون المشترك وحماية الامن الاقليمي للمنطقة وتبادل الآراء حول افضل السبل لمعالجة الملفات العربية والاقليمية والدولية التي تهم منطقة الخليج بصفتها تحتل موقعا حيويا على الخارطة السياسية والاقتصادية والامنية للعالم كله.

ولا شك ان تنسيق المواقف ووضع الأسس القوية للعمل الجماعي الخليجي تخدم كافة دول المجلس وتقيه مغبة التأثر بالتيارات العاتية التي تتربص باستقرار منطقة الشرق الاوسط بوجه عام ، ولأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معنية اشد العناية باستقرار المنطقة بهدف توفير سياج حام لبرامج التنمية الطموحة في دول الخليج العربية ، لذلك فإن تكوين موقف موحد سياسيا واقتصاديا وامنيا يصب في مصلحة كافة شعوب دول المجلس الست، والتي أحرزت مكاسب لا تنكر بفضل حكمة وبعد رؤية القادة الأشقاء في الدول الست .

حفظ الله جلالة السلطان المعظم في حله وترحاله وأيده بنصر من عنده وجعله ذخرا لبلادنا العزيزة ومحيطها الحامي، إنه سميع مجيب الدعاء.