استطاعت هيئة تنمية المجتمع في دبي خلال فترة وجيزة أن تقدم البرهان على أهمية العمل الوطني الذي يقدم الحلول العملية لمشكلاته، ظهر ذلك من خلال الحملات الناجحة التي تتبناها الأجهزة القيادية في الهيئة، وكان أحد أهم وأنجح هذه المشروعات توظيف ذوي الإعاقة.
ولا يشمل الأمر مجرد البحث عن وظائف لهذه الفئة بل يتخطاها إلى مراحل كثيرة ومركبة تضمن في النهاية أن يحصل كل ذي إعاقة على فرصة عمل تتناسب مع قدراته وتتوافق مع طبيعة إعاقته، كما تتأكد الهيئة من توافق بيئة العمل مع إمكانات هذا المعاق بحيث لا يواجه أي معوقات في مرحلة ما بعد التوظيف، وتقوم بمتابعة من تم بالفعل تعيينهم في وظائف للتأكد من تلاقي خبراتهم ومعدلات أدائهم مع تطلعات أصحاب العمل سواء كانت الوظيفة في القطاع العام أو الخاص.
تستهدف هيئة تنمية المجتمع تمكين ذوي الإعاقات البالغين 18 عاماً أو أكثر والمؤهلين علمياً للانضمام للقوى العاملة، وتوفير فرص عمل لهم في المؤسسات العاملة في المجالين الحكومي والخاص وتوفير التدريب المناسب لرفع كفاءاتهم ومهاراتهم الشخصية، وزيادة الوعي المجتمعي بمفهوم الإعاقة وما يتعلق بها داخل المجتمع وتأكيد رسالة هذا المجتمع نحو هذه الفئة.
ويعتمد قطاع الرعاية الاجتماعية بهيئة تنمية المجتمع عدة مبادئ أهمها الاعتراف بحقوق ذوي الإعاقات كأفراد منتجين في مجتمعهم، وتوفير المساعدة والدعم المناسبين لهم حتى يساهموا في تقدم هذا المجتمع، وتمكينهم من إعالة أنفسهم وأسرهم بكل كرامة وفخر، كما يحث المؤسسات المختلفة على تولي مسؤولياتها تجاه هذه الفئة من خلال إتاحة الفرصة لهم لإثبات جدارتهم الوظيفية، وتأهيل من يحتاج منهم إلى تدريب أو تأهيل.
ويتحمل القطاع مسؤولية تقييم قدرات المعاق وتحديد مجال العمل المناسب له، ويقوم فريق متخصص بوضع ومتابعة البرامج التدريبية اللازمة للتدريب على مختلف المهارات، وعندما يرشح الشخص لوظيفة يقوم فريق من الهيئة بزيارة ميدانية لبيئة العمل لتقييمها، والأهم هو تقديم النصح والمشورة لأصحاب الأعمال فيما يختص بموظفهم الجديد.
هل يعرف أحد طريقة لخدمة الوطن أفضل من ذلك؟
