استبقت "إسرائيل" زيارة المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة لبدء جولة جديدة في إطار المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين للإعلان عن مصادقة لجنة التنظيم والبناء لمنطقة القدس على مرحلة متقدمة لتنفيذ مخطط بناء 1600 وحدة استيطانية" شمال القدس الشرقية.
في تكرار جديد ومفتعل للأزمة التي كان آثارها وزير الداخلية الإسرائيلي آنذاك حين صادق على مخطط البناء الاستيطاني في شهر مارس الماضي خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن "لإسرائيل" ما أثار أزمة بين واشنطن وتل أبيب حينها.
ليس جديدا القول ان "اسرائيل" تتخصص في سياسة صناعة الأزمات وتتخصص أيضا في الهروب منها فهي لم تخرج بعد من أزمة هجومها على سفن أسطول الحرية والمطالبات الدولية لها بتشكيل لجنة تحقيق دولية ذات مصداقية فيما حصل فقامت مجددا من خلال هذا القرار بخلق أزمة جديدة كفيلة بعرقلة أية نتائج حقيقية يمكن ان تتمخض عنها زيارة المبعوث الأميركي للسلام الى المنطقة.
"إسرائيل" ستتهرب من الأزمة الجديدة التي صنعتها بإعادة تكرار الموقف الذي أعلنه رئيس حكومتها حول إنشاء هذه الوحدات الاستيطانية بالقول " أن مخطط البناء لن يبدأ قبل أقل من سنتين" وأنها ملتزمة بتعليق الاستيطان حتى شهر سبتمبر المقبل رغم أن المبعوث الأميركي ميتشل يعلم ان الحديث يدور عن وحدات استيطانية ستقام في القدس الشرقية التي تعتبر حسب قرارات الأمم المتحدة منطقة محتلة يجب ان تنسحب منها "إسرائيل" في إطار أي اتفاق سلام يجري التوصل إليه.
سيدرك ميتشل حال تبلغه القرار الإسرائيلي الجديد أن زيارته الجديدة فشلت سلفا وأن الحديث عن أي تقدم في مفاوضات السلام غير المباشرة بين الفلسطينيين "والإسرائيليين" يمكن أن يسوقه خلال زيارته في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وفي مدينة القدس المحتلة سيكون حديث أوهام.
