تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى اوسلو ، والمباحثات المعمقة ، التي اجراها مع رئيس الوزراء النرويجي ، في سياق جهود جلالته الموصولة ، والمكثفة ، لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق ، ان كان على صعيد رفع الحصار الظالم ، وغير القانوني ، وغير الانساني عن قطاع غزة ، او لجهة حث المجتمع الدولي ، وبالذات واشنطن ، والاتحاد الاوروبي ، على تكثيف جهودهما ، للتغلب على الصعوبات والمعيقات ، والتي تكتنف مسيرة المفاوضات.
جلالة الملك وهو يحذًّر من استمرار الاوضاع الراهنة ، وتعثر تحقيق تقدم في الجهود السلمية مما يفاقم من التوتر في المنطقة ، وينذر بانفجار جديد ، يهدد الامن الاقليمي والدولي ، فانه بذلك يحمل عصابات الاحتلال مسؤولية هذا التوتر والاحتقان ، ومسؤولية وصول العملية السلمية الى مأزق خطير ، بفعل استمرار العدوان الاسرائيلي ، ان كان استيطانا ، او تهديدا ، او تطهيرا عرقيا ، بلغ اوج بشاعته في هدم المنازل ، وانذار الحاكم العسكري الصهيوني للضفة الغربية بطرد 75 الف فلسطيني من وطنهم.
وجاءت جريمة عصابات الاحتلال بالاعتداء الاثم على سفن الحرية في اعالي البحار واغتيال تسعة من المتضامنين واصابة العشرات بجروح خطيرة لتؤكد ان هذه العصابات ماضية في نهجها الدموي الفاشي ، ما يفرض على المجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته للجم هذه القرصنة الاسرائيلية.
وفي هذا الصدد ، شدد جلالة الملك عبدالله الثاني على ضرورة اطلاق تحقيق دولي مستقل حول الاعتداء الاسرائيلي ، الذي ادانه الاردن ، باعتباره جريمة بشعة ، ويشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي ، ولكافة المواثيق والاعراف الدولية.. وذلك لوضع حد للارهاب الصهيوني ، وقرصنة الدولة ، التي تمارسها عصابات الاحتلال ، من خلال ملاحقة المسؤولين الاسرائيليين من مدنيين وعسكريين الذين اصدروا الاوامر ، او شاركوا في الاعتداء على هذه السفن ، وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة الدولية ليلاقوا مصيرهم المحتوم.
ان جلالة الملك وهو يعمل ليلا ونهارا ، لنزع فتيل الانفجار ، وانقاذ الشعب الفلسطيني من المعاناة التي يكابدها ومنذ ستة عقود ، فانه وضع النقاط على الحروف ، مؤكدا بان الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي ، هو اساس الصراع في المنطقة ، وان الحل الوحيد لهذا الصراع يتمثل في حل الدولتين ، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف ، واي التفاف على هذا الحق ، هو بمثابة رفع لوتيرة التوتر والاحتقان.
مجمل القول: قائد الوطن ، وهو يبذل جهودا مكثفة لنزع فتيل الانفجار ، وانهاء معاناة الاشقاء فانه يحرص على تحقيق التقدم والنهوض المأمول في مختلف الميادين والمجالات ، وهذا ما ركزت عليه مباحثات جلالته مع المسؤولين النرويجيين وخاصة في المجالات الاقتصادية ، لا سيما قطاع الطاقة والطاقة البديلة والافادة من الخبرات النرويجية ، لتعزيز القدرات والكفاءات الاردنية. انه القائد الذي لا يخذل شعبه ولا امته.
