دعوة مجلس الأعيان الى نشر مفاهيم خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الذي ألقاه بمناسبة يوم الجيش والثورة العربية الكبرى وعيد الجلوس وتجذيره في كل مناحي الحياة يلتقي في أهميته ودلالاته كما أهدافه مع طلب رئيس الوزراء توزيع الخطاب على الوزارات لتنفيذ الرؤى الملكية..

وإذ توقف مجلس الأعيان في البيان الذي اصدره يوم أمس عن الوحدة الوطنية ومجتمع الاسرة الواحدة بما هي خيار الأردن الوطني وأهمية وضع سياسة حكومية واضحة ومعلنة تتصدى لكل محاولات التفريق بين أبناء الوطن الواحد فان ما لفت اليه رئيس الوزراء في الجلسة التي عقدها يوم أول من أمس حول وحدة الشعب الأردني كسلاح امضى في التصدي لكافة التحديات والأخطار يزيد من القناعة والرضى والثقة بان الخطاب الملكي في المناسبات الوطنية الثلاث قد حدد ملامح المرحلة المقبلة في اطر واضحة وضعت الجميع أمام المسؤوليات لتعزيز المنجزات..

الوحدة الوطنية كما رآها قائد الوطن وكما اكدت عليها الحكومة ومجلس الأعيان هي صمام أمان للوطن والعبث بهذه الوحدة المقدسة هو في واقع الحال عبث بأمن الأردن واستقراره الأمر الذي يتوجب علينا جميعاً التصدي لمثل هذه المحاولات المكشوفة وخصوصاً ان جلالة الملك قد حدد في وضوح وحزم ان المعيار الحقيقي للمواطنة هو الانتماء للوطن الذي يجعله حصيناً في مواجهة الأخطار والتحديات وعبر الانتماء بالعمل الصادق وتجسيده سلوكاً وممارسة..

نحن اذاً أمام قراءة واعية ومدروسة ومسؤولة للسلطتين التشريعية والتنفيذية لمضامين الخطاب الملكي إن لجهة الاشادة بدور العشائر الأردنية التي تعتبر احدى ضمانات الاستقرار والحفاظ على الأمن وكركيزة أساسية في بناء المجتمع كذلك في الحرص على تكريس قيم التكافل والتعاون والتسامح والحوار والبعد عن العنف والتطرف أم لجهة محاربة الفساد وهو ما اكدت الحكومة يوم أول من امس تجديدها الالتزام بمحاربة كل أشكال الفساد والواسطة والمحسوبية دونما هوادة ووفق أحكام القانون..

جملة القول ان ما انطوى عليه كلام رئيس الوزراء في جلسة مجلس الوزراء كما بيان مجلس الأعيان يزيد من القناعة اننا نسير في الاتجاه الصحيح وان الخطوات الميدانية والعملية في الحفاظ على الوحدة الوطنية ومحاربة الفساد وتكريس قيم التسامح ورفض العنف واجراء انتخابات نزيهة وشفافة كفيلة باحداث نقلة نوعية في المشهد الوطني كما أرادها جلالة الملك ودعا اليها على الدوام.