تلعب الرياضة دورا مهما في حياة شعوب العالم المعاصر قاطبة ، وقد برزت رياضات بعينها لتنفرد بتشجيع قطاعات عريضة من تلك الشعوب ، ولشدة ارتباط الشباب خاصة بالرياضيات الرائجة ، غدا السياسيون يستفيدون من حماسة الأمم للرياضة لتذويب بعض العقبات في طريق تحسين علاقات الدول التي قد تتأثر علاقاتها لأسباب أخرى .
ولأهمية الرياضة على هذا النحو يجري تنظيم فعالياتها وتوجيه المتحمسين لها الى افضل الوسائل للاستفادة من هذه الرياضة وتوفير الوسائل الضرورية لجعلها متاحة أمام اكبر قطاع ممكن من المجتمع .
الجهات المعنية بالحركة الرياضية في بلادنا يقومون بدور فعال لجعل الرياضة في عمان مجالا يستوعب طاقات الشباب ويبرز مهاراتهم وذلك عن طريق توفير بنية تحتية وتجهيزات للاندية لذلك تم وضع استراتيجية الرياضة العمانية واعتمادها من قبل مجلس الوزراء في يونيو من العام 2009 كما تم استكمال الخطط التنفيذية والبرامج المرتبطة بالاستراتيجية بحيث تصبح من أولويات الخطة الخمسية المقبلة (2011 - 2016) .
وذلك فضلا عن تطوير التشريعات الرياضية لتصبح لدينا منظومة رياضية متكاملة تنهض على تنفيذها وزارة الشؤون الرياضية على النحو الذي يهتدي بتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - الذي أولى الشباب واحتياجاتهم الصحية والبدنية والعقلية رعاية خاصة وفي هذا الإطار وكإشارة الى اهتمام كافة المؤسسات الوطنية بالقطاع الرياضي جاءت استضافة مجلس الشورى امس لمعالي المهندس على بن مسعود السنيدي وزير الشؤون الرياضية ليلقي بيانا امام اعضاء المجلس حول أداء الوزارة ودورها في النهوض بالقطاع الرياضي وتطويره ليواكب احدث الآليات لتوفير الخدمات الرياضية لمختلف شرائح المجتمع وعلى اختلاف أنواع الرياضات التي يقبل عليها المجتمع العماني ومن بينها رياضات يتميز فيها العمانيون كثيرا من خلال إرث ممتد في التاريخ من ممارسة هذه الرياضات التقليدية مثل سباقات الهجن والفروسية والرياضات المائية.
بالإضافة الى الرياضات الحديثة ذات الشعبية الكاسحة كرياضة كرة القدم والرياضات الشاطئية حيث ستكون بلادنا على موعد مع حدث رياضي مهم في ديسمبر المقبل مع بدء دورة الالعاب الآسيوية الشاطئية الثانية بمشاركة اكثر من عشرة آلاف رياضي ومسؤول ومتطوع من 45 دولة وهو حدث عالمي بكل المقاييس نرجو ان تتألق فيه بلادنا كواحدة من مراكز الجذب الرياضي والسياحي على مستوى العالم ويلفت انتباه عشاق الرياضة والسياح الى جمال الطبيعة العمانية ونقاء شواطئها وحسن استقبالها للضيوف وايضا الامكانيات الرياضية والتنظيمية التي تتوافر عليها بلادنا وروح الحيوية والالفة التى يتميز بها الشعب العماني المضياف .
ويعتبر مشروع إنشاء المدينة الرياضية في ودام الساحل نموذجا على تطور الاستعدادات المطلوبة لتنظيم البطولات الرياضية العالمية التي تؤكد حرص السلطنة على تنشيط القطاع الرياضي واللحاق بركب الرياضة العالمية في تسارعها ديناميكيتها التي تستقطب أنظار ومشاعر الجماهير ونحن ننتظر أن تتمخض كل هذه الجهود عن بروز أبطال عمانيين في مختلف الرياضات الفردية والجماعية ترفع علم بلادنا خفاقا في مختلف المحافل الرياضية .
