يلمس المتتبع لتطورات الاقتصاد العماني أنه تمكن أن يحافظ على قدر كبير من الكفاءة والمقدرة في الحد من تبعات الأزمة المالية التي أدت إلى ركود ثم انكماش الاقتصاد العالمي منذ منتصف عام 2008، وذلك بفضل السياسة الحكيمة في إدارة الاقتصاد الوطني على المستويين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي واصل الاقتصاد العماني النمو خلال عامي 2009 و 2010 وبنسبة لا تقل عن 6%، كما اعتبر الأكثر استقرارا خليجيا.
وكتب العديد من الاقتصاديين ان الاقتصاد العماني في وضع أفضل مقارنة مع الاقتصادات الأخرى. ويعزى ذلك إلى عدة أسباب، أهمها:
النظام المالي غير المعقد والمستقر، والذي يدار بحكمة وخبرة من خلال التوازن في الاعتماد على الإدخار العام وعلى قدر محدود على التمويل الأجنبي. وقد ساعد هذا على الحد من الخسائر الاستثمارية، ودعم مستويات السيولة، وجنب البنوك ارتفاعا كبيرا في عدد القروض المتعثرة.
تنفيذ العديد من المشاريع الضخمة في القطاع الصناعي، والبنية الأساسية، التي تضمنتها الخطة الخمسية السابعة، التي تبنت العمل على تنويع مصادر الدخل، وقد ساعد ذلك على تحقيق قفزة في تنفيذ المشاريع الكبيرة بين 2006 و2010 مما وفر دعما ملحوظا للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
ارتفاع إنتاج النفط الخام والغاز المسال خلال عام 2010 والإرتفاع النسبي لأسعار النفط، الأمر نتج عنه تحقيق فائض في الموازنة، وذلك يعزز الثقة بالإقتصاد العماني.
تحتل السلطنة مواقع متقدمة على الصعيدين الإقتصادي والسياسي على مستوى العالم حسب التصنيفات المعتمدة من مؤسسات عالمية معروفة، مما يعزز الثقة العالمية باقتصاد السلطنة بالإيفاء بالإلتزامات المالية محليا ودوليا. كما يعزز السلطنة كمقصد أكثر جذبا للإستثمارات الخارجية.
وعلى المستوى المحلي فقد حافظ الاقتصاد العماني على الإستقرار إذ لم يتجاوز معدل التضخم السنوي عامي 2009 و2010 نسبة الـ2%.
تلك هي مقومات اقتصاد يتنامى على أسس من التخطيط العلمي الذي يبعث على الثقة بمستقبل مضمون بعون الله عز وجل، وبالقيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه.
