يعيش العراق أزمة سياسية منذ إعلان نتائج الانتخابات العامة التي جرت في السابع من مارس الماضي وفازت فيها القائمة العراقية برئاسة إياد علاوي، وذلك بسبب النتائج المتقاربة بين الكتل المتنافسة.
ومع حلول موعد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان، التي ينتظر أن تنعقد غداً الإثنين، لا يبدو في الأفق مؤشر إلى أن أزمة تشكيل الحكومة في طريقها للانفراج.
ومن الواضح أن التجاذبات بين القوى السياسية في الداخل وما يثار عن التدخلات الخارجية كلها تشكل عوامل أساسية في تعميق الأزمة، على الرغم من أن العراق يمر الآن بمرحلة دقيقة وحاسمة في تحديد مسار مستقبل البلاد، خصوصا مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأمريكية المحدد له العام المقبل.
لقد كان للغزو الأمريكي للعراق وما أفرزه من تداعيات أمنية وعنف وحرب طائفية، انعكاسات خطيرة على الأوضاع في المنطقة. ومن الحكمة ألا يسمح العراقيون وقادتهم للأمور بأن تعود مرة أخرى إلى مربع العنف والحرب الطائفية مرة أخرى. والمؤكد أن طريق العبور إلى بر الأمان معلوم للكافة، ذلك أن أي تشكيلة للحكم لابد لها أن تمثل كل مكونات الشعب العراقي المختلفة وأن تشكل تعبيراً صادقاً عن نتائج الانتخابات.
إن حرص حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى على سيادة واستقرار العراق، الذي أكده السيد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي يأتي انطلاقاً من الثوابت التي أرساها سموه كموجهات للسياسة الخارجية لدولة قطر، التي تقوم على دعم وتعزيز الاستقرار ليس في الخليج فحسب، بل والإسهام الفاعل في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وها هو مجلس الأمن الدولي يؤكد ترحيبه ودعمه لجهود الوساطة التي تقوم بها دولة قطر برعاية سمو الأمير لحل النزاع الحدودي بين أريتريا وجيبوتي، حيث أكد أعضاء مجلس الأمن أنهم يعلقون أهمية كبيرة على هذا الدور المهم بالنسبة للأمن والاستقرار في منطقة استراتيجية تطل على مضيق باب المندب.
