عندما يزور السيد عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية قطاع غزة اليوم‏,‏ سيجد نفسه أمام عدة مهام عاجلة لم تعد تحتمل الانتظار بعد‏4‏ سنوات من الحصار الإسرائيلي للقطاع‏.‏

لكن الملف الأساسي الذي يؤثر سلبا وايجابا علي باقي الملفات الفلسطينية الأخري‏,‏ هو ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس‏,‏ فقد أثبتت تطورات الأحداث خلال السنوات الأخيرة مدي الخسارة الفادحة التي لحقت بالقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بسبب الخلافات بين الحركتين‏,‏ وهو ما شجع الاحتلال الإسرائيلي علي محاصرة غزة والتعنت المستمر في أي مفاوضات للتسوية‏,‏ والإسراع بمخططات تهويد القدس‏.‏ وقد بذلت مصر جهودا كبيرة مع جميع الفصائل الفلسطينية‏.

واستضافت كثيرا من جلسات الحوار بينها‏,‏ وتدخلت لتقريب وجهات النظر حتي تم التوصل إلي ورقة للمصالحة تراعي المصالح العليا للشعب الفلسطيني‏,‏ وتوفر إطارا مشتركا بين هذه الفصائل يضمن موقفا موحدا لإدارة الملف الفلسطيني‏,‏ وينظم العلاقات بينها بما يكفل وجود سلطة فلسطينية موحدة وقوية تستطيع قيادة نضال الشعب الفلسطيني للوصول إلي هدف الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس‏.‏

إن الجامعة العربية تستطيع القيام بدور فاعل لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني‏,‏ ومساعدته في لم الشمل وإنهاء الانقسام علي أسس وثوابت وطنية‏,‏ واستكمال الدور المنوط بالقوي الفلسطينية والعربية لإنهاء الاحتلال والعدوان الإسرائيلي‏.‏