بعد أكثر من عشرة أيام على وقوع جريمة القرصنة الإسرائيلية التي طالت المتضامنين مع الشعب الفلسطيني على متن أسطول الحرية والتي أسفرت عن مقتل تسعة مواطنين أتراك وإصابة العشرات الآخرين من مختلف الجنسيات ما زالت "الحكومة الإسرائيلية" ترفض المطالبات الدولية بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجريمة التي وقعت وتحاول الهروب من هذا الاستحقاق القانوني بتشكيل لجنة تحقيق داخلية لا ترتقي إلى المعايير الدولية.
وزارة الخارجية الروسية أعلنت تأييدها إجراء تحقيق دولي في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متجها الى قطاع غزة معتبرا ان "موت أناس أبرياء أمر غير مقبول. ".كما جدد وزيرا خارجية ألمانيا وبريطانيا مطالب بلادهما بإجراء تحقيق دولي مستقل في الهجوم الذي شنته البحرية الإسرائيلية نهاية الشهر الماضي على "أسطول الحرية" التضامني مع غزة. حيث اعتبر الوزيران "إنه من مصلحة إسرائيل السماح بمشاركة دولية في إجراء تحقيق شامل ومستقل وشفاف".
إن إسرائيل " التي لا تزال تضرب بعرض الحائط هذه الدعوات الدولية المطالبة بإجراء تحقيق دولي في جريمتها تقوم باتباع سياسة عقاب جماعي ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
وهو الأمر الذي لا تقره قوانين منظمة الأمم المتحدة وتشريعات حقوق الإنسان الدولية ما يتطلب من المجتمع الدولي الذي أدان جريمة القرصنة الإسرائيلية والمنظمات الدولية ان يكف عن صمته تجاه الممارسات غير الإنسانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني كما انه من غير الممكن إحلال السلام في المنطقة فيما غزة تحت الحصار.
إن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمآسي والأفعال غير القانونية التي يتعرض لها وجريمة القرصنة التي تعرض لها ناشطون من 32 دولة في المياه الدولية لا تلحق الضرر بمسيرة السلام فحسب بل تلحق الضرر بالأمن والاستقرار في المنطقة.
إن ما شهدته المياه الدولية من استهداف لمدنيين ينقلون مواد إغاثة على يد القوات الإسرائيلية هو إرهاب دولة والصمت عليه لا يعني سوى تأييد ضمني لهذا الإرهاب الذي يجب على المجتمع الدولي ان يضع حداً سريعاً له من خلال لجنة تحقيق دولية توصي بفرض عقوبات على المتسببين به.
