بدأ موسم الإجازات والسفر ومعه بدأت حملات المحلات التجارية والأسواق بشتى أنواعها وعروضها، يصدقها العقل أو لا يصدق في التنزيلات وحرق الأسعار تارة وتحطيمها تارة أخرى وربما قتلها تارات اخرى، والحقيقة لا نستطيع الجزم بأن التنزيلات حقيقية كما لا نستطيع القول انها أوهام إلا أنه في وسع المستهلك نفسه تبيان ذلك، بخلاف مراقبة السلطات المختصة لتلك الحملات والتأكد من صدقها.
لكن ما يمكن الجزم به هو «فلتان» السوق فيما يخص الأسعار تحديدا، ووجود بون شاسع في اسعار السلع الاستهلاكية اليومية التي تكاد اسعارها تكون معروفة للجميع بين محل وآخر، لا أتحدث عن محلات البقالة الصغيرة في الفرجان، لكن نظرة ليس بالضرورة أن تكون فاحصة بين جمعيتين تعاونيتين كبيرتين في دبي، لا تبعدان عن بعضهما في بعض الأحياء سوى عدة كيلومترات فقط، لكن الفرق بين اسعار السلع فيهما كبير، بل وكبير جدا يتعدى الفلوس ليصبح بضعة دراهم.
وددت بالطبع ذكر الطرف الذي يراعي مصلحة المستهلك فيهما، ويقدم العروض التي تخدمه وتدفعه للاقبال على التسوق منه، لكن مراعاة للصالح العام أترك للمستهلك نفسه ملاحظة الفروق واختيار ما يناسبه.
شيء يكون اقرب للاستفزاز حين تمر على أرفف السلع وتفاجأ بزيادة الأسعار من غير مبرر، تسأل المشرفين، لكن لا رد سوى أن مجلس الإدارة هو من يحدد، وكل ما نستطيع فعله هو نقل وجهة نظرك له، اكثر من ذلك لك خيار الشراء أو إعادة ما أخذت إلى مكانه.
المضحك أن حالة زيادة الاسعار هذه من غير سبب لا تنطبق فقط على السلع والمنتجات الموجودة في الجمعية نفسها، بل حتى «الأكشاك الصغيرة» في ممرات الجمعية اسعارها لا تعد منافسة ولا تغري على الشراء.
تتساءل مرة ثانية ما الذي جعل كأس الذرة صغيرة الحجم التي لا تزيد كمية الذرة فيها على ملعقة واحدة منها كانت تباع ب3 دراهم، ثم 5، ف7 دراهم، اصبحت اليوم ب9 دراهم، ولم يزد على الكأس اي شيء سوى السعر، في إشارة إلى أنه لا رقابة ولا هم يحزنون على اداء هذه الجمعيات التي من المفترض أنها تعاونية، لكن يبدو أن بعضها ليس لها من التعاونيات سوى اسمها؟
