جرت أمس في جو ديمقراطي وشفاف انتخابات الإعادة للتجديد النصفي لمجلس الشوري علي عشرة مقاعد بجنوب سيناء‏,

‏ والبحر الأحمر‏,‏ وسوهاج‏,‏ وأسوان‏,‏ وقنا‏,‏ حيث تنافس‏11‏ مرشحا من الحزب الوطني الديمقراطي‏,‏ وواحد من حزب الوفد‏,‏ وثمانية مستقلين‏.‏

وكانت الجولة الأولي من هذه الانتخابات ـ التي جرت في اليوم الأول من يونيو الحالي واحدة من أقوي وأعنف الانتخابات في تاريخ المجلس‏,‏ حيث جاء فوز الحزب الوطني بغالبية المقاعد‏.‏

كما حققت المعارضة ـ لأول مرة ـ نجاحا في انتخابات الشوري التي تتسم دوائرها بالاتساع‏,‏ وتلك ايجابية لها آثارها في أي انتخابات مقبلة‏.‏ لقد كانت لانتخابات الشوري أهمية خاصة باعتبارها الأولي هذا العام‏,‏ ومقدمة لانتخابات مقبلة في شهر أكتوبر لمجلس الشعب‏,‏ وانتخابات رئاسية في العام المقبل‏.‏

فهذه الانتخابات تمثل ـ بحق ـ انطلاقة جديدة لمصر في مجلس أصبح له القوة والتأثير في حياتنا البرلمانية‏,‏ وله الوجود الحقيقي بعد تعديلات دستورية أضفت علي المجلس دورا قويا‏,‏ وهو ما أدي الي المنافسة القوية من إقبال الأحزاب والمستقلين للمشاركة‏,‏ إلي جانب حزب الأغلبية‏.‏

كما أكد ذلك حرص المواطنين علي الخروج للإدلاء بأصواتهم في اختيار المرشحين الذين حازوا علي ثقتهم في مناخ حر سليم يعد نموذجا للممارسة الديمقراطية الحقيقية باستثناء بعض المظاهر السلبية المحدودة‏,‏ والتي تعد أمرا طبيعيا في مثل هذه الانتخابات‏.‏