لن تكون المذبحة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية ضد ناشطي السلام في البحر المتوسط هي الأخيرة مادامت حكومتها علي يقين من انها ستفلت من العقاب كما حدث في كل جرائمها السابقة .
بفضل تدليل الدول الكبري وفي مقدمتها الولايات المتحدة لها وعدم اتخاذها موقفا حاسما ضدها للجم تصرفاتها التي تتعارض مع كل المواثيق والقوانين والأعراف الدولية.
فالمواقف المائعة التي صدرت عن تلك الدول عقب المذبحة ستشجع الحكومة الإسرائيلية علي ارتكاب المزيد من الجرائم.. فقد اكتفت حكومات تلك الدول بالاستنكار وألأسف والشعور بالصدمة, ولم تفكر أي منها في سحب سفيرها لدي تل ابيب أو طرد السفير الإسرائيلي لديها ووقف تنفيذ صفقة سلاح أو اتفاق تبادل تجاري أو الغاء مهرجان ثقافي أو قرض مالي, بينما كان من الواجب معاقبة تل ابيب علي ازهاق أرواح مدنيين ابرياء يحاولون مساعدة فلسطينيين محاصرين في علبة سردين اسمها قطاع غزة بالمطالبة فورا برفع الحصار الإسرائيلي الظالم للقطاع وبصفة دائمة.
نزعة الغطرسة التي يتصف بها الإسرائيليون, قادة وجنودا هي التي دفعتهم للافراط في استخدام القوة ضد المدنيين العزل دون أي حساب لردود فعل الرأي العام الدولي ولا حكومات الدول التي ينتمون إليها لأنهم موقنون بأن تلك الحكومات لن تجرؤ علي عقابها باستثناء تركيا طبعا التي في حالة خلاف وشد وجذب مع إسرائيل منذ عدة شهور, والأنكي من ذلك ان سفن القافلة التي تحمل مساعدات للمحاصرين الفلسطينيين كانت لاتزال في المياه الدولية ولم تصل بعد إلي مياه قطاع غزة عند مهاجمتها وهو تصرف يرقي إلي القرصنة في عرف القانون الدولي, فحتي لو كان في السفن سلاح ـ كما زعم الإسرائيليون كان يمكن تفتيشها بهدوء دون اطلاق النار علي الناشطين الابرياء وازهاق أرواحهم وهم في مهمة إنسانية.
