يؤكد تطابق الموقفين الرسمي والشعبي في ادانة الجريمة الصهيونية البشعة والنكراء ، والمتمثلة في الاعتداء الآثم ، على سفن الحرية في المياه الدولية ، ما ادى الى استشهاد عشرة متضامنين ، واصابة اكثر من "26" شخصا بجروح ، وترويع النساء والشيوخ والأطفال ، يؤكد سلامة نهج القائد جلالة الملك عبدالله الثاني ، القائم على التمسك بالثوابت العربية ، ونصرة قضايا الأمة العادلة ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، والعمل على دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل للحصول على حقوقه الوطنية المشروعة ، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، وعاصمتها القدس الشريف.
لقد أدان جلالة الملك عبدالله الثاني ، الجريمة الصهيونية ، ودعا الى تشكيل لجنة دولية تتولى التحقيق ، لكشف تفاصيل هذا الاعتداء الآثم ، وملاحقة المسؤولين الصهاينة من مدنيين وعسكريين ، الذين أصدروا الأوامر ، أو شاركوا في الاعتداء على سفن مدنية ، تحمل مساعدات غذائية وأدوية ، وكراسي للمعاقين ، وبيوتا جاهزة ، لمساعدة الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة ، والتخفيف من معاناته ، بعد أن ادى هذا الحصار الظالم الى وفاة أكثر من "400" انسان ، وحوّل حياة أكثر من 1,5 مليون فلسطيني الى معاناة دائمة ، هي أقرب الى التراجيديا.
وفي هذا الصدد ايضا ، أصدر قائد الوطن توجيهاته الى الحكومة بضرورة العمل على استقبال الجرحى ، وتقديم العلاج اللازم لهم ، والعمل على استقبال كافة المشاركين من الدول الشقيقة والصديقة في الاردن ، ومساعدتهم على العودة الى أوطانهم ، وهذا ما تجلى بأروع صوره ، حيث تم استقبال المتضامنين من أكثر من "12" دولة ، استقبالا رسميا وشعبيا ، يليق بهم ، وبالمهمة الانسانية التي تطوعوا للقيام بها ، وهي كسر الحصار عن الأشقاء ، وتقديم المساعدات لهم ، وهو ما يؤكد ان هذا الحمى العربي بقيادة جلالة الملك سيبقى وفيا لأمته ، ولقضاياها ، ولن يتخلى عن مساعدة الاشقاء ، والأخذ بيدهم للحصول على حقوقهم.
ومن ناحية اخرى ، فلا بد من الاشارة الى ان جلالة الملك قد دعا أكثر من مرة الى ضرورة رفع الحصار الصهيوني عن قطاع غزة ، استجابة لقرارات مجلس الامن ، وقد مضى على هذا الحصار أكثر من الف يوم ، كونه حصارا غير قانوني ، وغير انساني ، ويشكل انتهاكا للقانون الدولي ولحقوق الانسان.
ومن هنا ، كانت توجيهات جلالته بضرورة استمرار قوافل الاغاثة للأهل في الضفة الغربية وغزة ، للتخفيف من آثار هذا الحصار الظالم ، واقامة ثلاثة مستشفيات ميدانية في جنين ورام الله وغزة ، تعمل على تقديم العلاج والرعاية الصحية لأهلنا في الأرض المحتلة ، وأسهمت في انقاذ حياة الآلاف ممن تعذر نقلهم الى الخارج للعلاج.
مجمل القول: ان تطابق الموقفين الرسمي والشعبي ، حيال كافة القضايا القومية والوطنية ، والذي ظهر بشكل واضح خلال العدوان الاسرائيلي على غزة ، ها هو اليوم يؤكد من جديد ، أن الاردن العربي ، وارث رسالة الثورة العربية الكبرى ، سيبقى وبقيادته الهاشمية الشجاعة ، وفيا لمبادىء هذه الثورة ، ولحدائها الخالد الداعي الى الوحدة ، كسبيل وحيد للجم العدوان الصهيوني الغاشم ، وانقاذ القدس والأقصى.
"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون".صدق الله العظيم.
