في عدوان وحشي ينتهك علي نحو سافر القوانين الدولية‏,‏ ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة مروعة في عرض البحر علي أسطول الحرية لغزة الذي يحمل مساعدات غذائية وطبية لسكان القطاع‏,‏ الذي تفرض عليه إسرائيل حصار الموت‏.‏

هذه المجزرة الوحشية التي ارتكبتها إسرائيل لا يمكن تبريرها بأي ذرائع‏.‏ فهي بكل المعايير الموضوعية والأعراف الدولية جريمة تم لها التخطيط مسبقا‏,‏ وجري تنفيذها عن عمد وقصد‏,‏ في استهداف واضح لتصعيد خطير قد ينطوي علي تفجير للموقف في منطقة الشرق الأوسط بأسرها‏.‏

وليس أدل علي ذلك من أن إسرائيل ارتكبت هذه المذبحة‏,‏ في الوقت الذي تواصل فيه عدوانا سافرا علي أهالي غزة‏..‏ وتقصف طائراتها القطاع‏,‏ بينما تعزز حصارها من حوله‏.‏

وإسرائيل بهذه المذبحة‏,‏ وذلك العدوان تكشف عن نواياها الحقيقية تجاه الجهود الدولية والاقليمية التي تسعي لإحياء عملية السلام‏,‏ ذلك أن هذه الممارسات العدوانية الإسرائيلية لا تعرقل جهود إقرار السلام فحسب‏,‏ وانما تستهدف تقويض عملية السلام في المنطقة‏,‏ وتهيئة أجواء المواجهة‏,‏ وتحركات إسرائيل‏,‏ وتصريحات غفر من المسئولين فيها كانت تمهد لأجواء المواجهة‏.‏

ولذلك‏,‏ فإن إسرائيل لا يمكن أن تتملص من هذه المذبحة‏,‏ ويتعين أن تتحمل مسئوليتها‏,‏ وعلي المجتمع الدولي أن يواجه أيضا مسئوليته ويؤكد تحمل إسرائيل وزر المذبحة والعدوان المتصاعد علي قطاع غزة‏.‏

وهنا يتعين التأكيد علي أن مصر كانت دوما تؤكد رفضها وادانتها للحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي علي غزة‏,‏ وتحذر من مخاطر الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد سكان غزة‏.‏

ومن ثم‏,‏ فإن مصر أدانت أعمال القتل التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية صباح أمس علي اسطول الحرية‏,‏ وطالبت بالرفع الفوري للحصار الإسرائيلي علي قطاع غزة‏.‏

لم يعد ممكنا أن يصمت المجتمع الدولي علي الممارسات العدوانية الإسرائيلية‏,‏ ولابد من مواجهة حاسمة تضع حدا لوحشية هذه العربدة الإسرائيلية‏.‏